الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٥
عمله وهو في حال نصبه وضلالته ثمّ مَنّ اللَّه عليه وعرّفه الولاية فإنّه يؤجر عليه إلّاالزكاة فإنّه يعيدها؛ لأنّه يضعها في غير مواضعها؛ لأنّها لأهل الولاية، وأمّا الصلاة والحجّ والصيام فليس عليه قضاء» [١].
ومنها: صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السلام أنّهما قالا: في الرجل يكون في بعض هذه الأهواء الحرورية والمرجئة والعثمانية والقدرية، ثمّ يتوب ويعرف هذا الأمر ويحسن رأيه، أيعيد كلّ صلاة صلّاها أو صوم أو زكاة أو حجّ، أو ليس عليه إعادة شيء من ذلك؟ قال:
«ليس عليه إعادة شيء من ذلك غير الزكاة، لابدّ أن يؤدّيها؛ لأنّه وضع الزكاة في غير موضعها، وإنّما موضعها أهل الولاية» [٢]. ونحوهما من الروايات [٣].
وبإزاء هذه الروايات هناك نصوص اخر تدلّ على عدم الفرق بين الزكاة وغيرها من العبادات في لزوم الإعادة إذا استبصر وعرف الولاية، وقد ذكرها الحرّ العاملي في كتاب الحجّ من الوسائل، وعمدتها روايتان:
الاولى: رواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام- في حديث- قال: «وكذلك الناصب إذا عرف فعليه الحجّ وإن كان قد حجّ» [٤].
الثانية: رواية عليّ بن مهزيار، قال:
كتب إبراهيم بن محمّد بن عمران الهمداني إلى أبي جعفر عليه السلام: أنّي حججت وأنا مخالف وكنت صرورة فدخلت متمتّعاً بالعمرة إلى الحجّ، قال: فكتب إليه: «أعد حجّك» [٥].
ولكنّهما لا تقاومان النصوص المتقدّمة؛ لضعفهما سنداً بسهل بن زياد [٦]، مضافاً إلى إمكان حملهما على الاستحباب [٧].
وبالجملة، لا ينبغي الإشكال في الحكم
[١] الوسائل ٩: ٢١٦، ب ٣ من المستحقّين للزكاة، ح ١.
[٢] الوسائل ٩: ٢١٦، ب ٣ من المستحقّين للزكاة، ح ٢.
[٣] الوسائل ٩: ٢١٧، ب ٣ من المستحقّين للزكاة، ح ٣.
[٤] الوسائل ١١: ٦٢، ب ٢٣ من وجوب الحجّ، ح ٥.
[٥] الوسائل ١١: ٦٢، ب ٢٣ من وجوب الحجّ، ح ٦.
[٦] معتمد العروة (الحج) ١: ٢٧٣. المعتمد في شرحالمناسك ٣: ١١٧.
[٧] معتمد العروة (الحج) ١: ٢٧٣. المعتمد في شرح المناسك ٣: ١١٧. وانظر: التهذيب ٥: ١٠، ذيل الحديث ٢٤. الاستبصار ٢: ١٤٥، ذيل الحديث ٤٧٤.