الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٣٠
في أراضي غيره من الأنفال [١].
ولعلّه لعدم نهوض الأخبار لإثبات حكم مخالف للأصل [٢].
واورد عليه بأنّه يفضي إلى التداخل وعدم الفائدة في ذكر اختصاصه بهذين النوعين [٣]، كما أنّ حملها على ما في الأرض المختصة به عليه السلام ينافي جعلها قسماً مستقلّاً في بعض الروايات [٤].
وردّ السيّد العاملي ذلك قائلًا: «هو جيد لو كانت الأخبار المتضمّنة لاختصاصه عليه السلام بذلك على الإطلاق صالحة لإثبات هذا الحكم، لكنّها ضعيفة السند، فيتّجه المصير إلى ما ذكره ابن إدريس؛ قصراً لما خالف الأصل على موضع الوفاق» [٥].
وأجاب عنه الشيخ الأنصاري بأنّه- بعد الغض عن منع مخالفته للأصل مطلقاً- إنّ الأخبار ناهضة ولو بمعونة إطلاق فتوى الأصحاب، وحمله على ما في الأرض المختصة به عليه السلام ينافي جعله قسماً مستقلّاً [٦].
ولم يستبعد السيّد الخوئي العموم جموداً على ظاهر المقابلة [٧].
وقد ذكر الشيخ الأنصاري بأنّ ثمرة البحث في رؤوس الجبال وبطون الأودية قليلة؛ لكونهما غالباً مواتاً؛ ولذا قصر البحث في الآجام، وأنّها مطلقاً للإمام كالموات، وتعرّض لحكم الأرض المملوكة لغير الإمام إذا استؤجمت [٨].
وهذا ما سنفصّل فيه:
والآجام: جمع (أَجمَة)، وقد ذكر في اللغة أنّ أصله: التجمّع والشدّة، وقد ذكروا للأجمة عدّة معان (ذكرت في مصطلح آجام) [٩].
وكلماتهم ترجع إلى معنيين: الشجر الكثير الملتفّ أو القصب ومنبته.
وقد تقدّم أيضاً بأنّه ليس للفقهاء معنى
[١] السرائر ١: ٤٩٧. التحرير ١: ٤٤٣. الروضة ٢: ٨٤. المدارك ٥: ٤١٦.
[٢] انظر: الخمس (تراث الشيخ الأعظم): ٣٥٥.
[٣] البيان: ٣٥٢.
[٤] الخمس (تراث الشيخ الأعظم): ٣٥٥.
[٥] المدارك ٥: ٤١٦.
[٦] الخمس (تراث الشيخ الأعظم): ٣٥٥.
[٧] مستند العروة (الخمس): ٣٦٢.
[٨] الخمس (تراث الشيخ الأعظم): ٣٥٦.
[٩] انظر: موسوعة الفقه الإسلامي (طبقاً لمذهب أهل البيت عليهم السلام) ١: ٢٠٣- ٢٠٤.