الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٣
الفطرة، وإذا تابت عفي عنها [١].
(انظر: ارتداد)
وأمّا الثاني فله نحوان:
أحدهما: انتقال الذمّي إلى دين لا يقرّ أهله عليه كالوثنيّة، فهذا حكمه أنّه لا يقبل منه البقاء على ذلك ولا يقرّ عليه بلا خلاف ولا إشكال، بل حكي الإجماع عليه [٢]؛ وذلك لعدم قبول دين من انتقل إليهم، وعدم إقرارهم عليه، فهو أولى بعدم القبول.
وذكر بعض الفقهاء في حكمه أنّه لا يقبل منه إلّاالإسلام أو القتل [٣]؛ لقوله سبحانه وتعالى: «وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسلَامِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ» [٤]، وللنبوي: «من بدّل دينه فاقتلوه» [٥].
وحكي عن البعض أنّه يقبل منه الرجوع إلى دينه مضافاً إلى الإسلام [٦].
وحكي عن آخرين أنّه يقبل منه الرجوع إلى دين غير دينه الأوّل، إذا كان ممّا يُقرّ أهله عليه [٧].
ثانيهما: انتقال الذمّي إلى دين يقرّ أهله عليه، كاليهودي ينتقل إلى النصرانية أو المجوسية، أو المجوسي ينتقل إلى النصرانية، وفيه قولان:
الأوّل: أنّه يقبل منه، وهذا القول محكي عن الإسكافي [٨]، بل جعله الشيخ الطوسي هو الظاهر من المذهب [٩]، بل حكى الإجماع عليه في الخلاف [١٠]، واختاره العلّامة الحلّي [١١].
واحتجّ له بنقل الشيخ الطوسي الإجماع عليه، وبقبول ابتداء انتحاله فكذا عقيب الكفر؛ إذ لا فارق، وأمّا الآية فإنّها
[١] انظر: جواهر الكلام ٣٩: ٣٣، ٣٤، و٤١: ٦٠٢، ٦١٥.
[٢] التحرير ٢: ٢٢٣. جواهر الكلام ٢١: ٣١٣.
[٣] المبسوط ١: ٦٠٦. الشرائع ١: ٣٣٤. وانظر: المسالك ٣: ٨٧.
[٤] آل عمران: ٨٥. وانظر: المبسوط ١: ٦٠٦. جواهرالكلام ٢١: ٣١٣.
[٥] المستدرك ١٨: ١٦٣، ب ١ من حدّ المرتد، ح ٢. وانظر: المبسوط ١: ٦٠٦. جواهر الكلام ٢١: ٣١٤.
[٦] انظر: التحرير ٢: ٢٢٣. جواهر الكلام ٢١: ٣١٤.
[٧] انظر: التحرير ٢: ٢٢٣. جواهر الكلام ٢١: ٣١٤.
[٨] نقله عنه في المختلف ٤: ٤٥٨.
[٩] المبسوط ١: ٦٠٦.
[١٠] الخلاف ٤: ٣٢٥، م ١٠٤.
[١١] المختلف ٤: ٥٨٤.