الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٢٨
الثاني- هل المدار على الموتان أم على عدم المالك:
المذكور في أكثر كلمات الفقهاء وبعض الروايات الأرض الخربة أو الموات، لكن الظاهر أنّ هذا الحكم لا يختص بالأرض الخراب فقط، بل الأرض المحياة والعامرة أيضاً كذلك، فالأرض المحياة من أصلها كبعض الجزر المشتملة على الأشجار والثمار يشملها عموم قول أبي جعفر عليه السلام في رواية أبي بصير: «... وكلّ أرض لا ربّ لها...» [١]؛ إذ الأرض مطلق تشمل الموات والعامرة بمناط واحد، فإذا لم يكن للأرض من يربّيها ويصلحها فهي للإمام عليه السلام وإن كانت محياة بالأصل بقدرة اللَّه تعالى.
مضافاً إلى ما في صحيح أبي خالد الكابلي عن أبي جعفر عليه السلام: «وجدنا في كتاب علي عليه السلام: «إِنَّ الْأَرْضَ لِلّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ» [٢]، أنا وأهل بيتي الذين أورثنا الأرض، ونحن المتّقون، والأرض كلّها لنا...» [٣]، فإنّها تعمّ المحياة كالموات ولا خصوصية للثاني؛ إذ العبرة بكونها لا ربّ لها.
نعم، وردت في بعض الروايات كما في مرسلة حمّاد: «... وكلّ أرض ميتة لا ربّ لها...» [٤]، حيث قيّدت الأرض بالميتة، ولكنّها- مضافاً إلى الإرسال- قاصرة الدلالة؛ إذ لا مفهوم للقيد، ولعلّه منزّل على الغالب، فلا يعارض عموم قوله عليه السلام في موثّق إسحاق «... وكلّ أرض لا ربّ لها...» [٥] [٦].
٣- رؤوس الجبال وبطون الأودية والآجام:
لا خلاف بين الفقهاء في كون هذه العناوين الثلاثة من الأنفال، كما صرّح بذلك الشيخ الأنصاري قائلًا: «ولا خلاف ظاهراً في كونها من الأنفال في الجملة» [٧]، فهي وما يكون فيها من معدن أو نبات أو غير ذلك للإمام عليه السلام.
نعم، ذكر بعضهم أن عدّ رؤوس الجبال
[١] الوسائل ٩: ٥٣٣، ب ١ من الأنفال، ح ٢٨.
[٢] الأعراف: ١٢٨.
[٣] الوسائل ٢٥: ٤١٤، ب ٣ من إحياء الموات، ح ٢.
[٤] الوسائل ٩: ٥٢٤، ب ١ من الأنفال، ح ٤.
[٥] الوسائل ٩: ٥٣١، ٥٣٢، ب ١ من الأنفال، ح ٢٠.
[٦] مستند العروة (الخمس): ٣٦٠.
[٧] الخمس (تراث الشيخ الأعظم): ٣٥٤.