الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٧٩
يعلّق على شيء، كأن يقول: (للَّهعليّ أن أصوم غداً) [١].
ولا إشكال ولا خلاف في انعقاد الأوّلين [٢]، بل ادّعي الإجماع عليه [٣].
وفي الثالث خلاف، وذهب المشهور إلى الانعقاد فيه [٤]؛ لإطلاق الأدلّة [٥]، خلافاً لبعضهم حيث ذهب إلى عدم الانعقاد [٦].
ويشترط في انعقاد النذر أن يكون متعلّقه مقدوراً للناذر [٧]، وأن يكون طاعة للَّه تعالى، صلاة أو صوماً أو حجّاً ونحوها من العبادات، أو يكون أمراً ندب إليه الشرع ويصحّ التقرّب به كزيارة المؤمنين وتشييع الجنازة وعيادة المرضى وغيرها، فينعقد في كلّ واجب أو مندوب إذا تعلّق بفعله، وفي كلّ حرام أو مكروه إذا تعلّق بتركه. وأمّا المباح فينعقد إذا قصد به معنى راجحاً [٨].
(انظر: نذر)
د- انعقاد النكاح:
لا إشكال ولا خلاف [٩] في انعقاد النكاح الدائم بلفظ (أنكحتك) و(زوّجتك)؛ لأنّهما مشتقّان من الألفاظ الصريحة في ذلك وضعاً، والتي قد ورد القرآن الكريم [١٠] والروايات [١١] بهما، إنّما الخلاف في انعقاده بلفظ التمتّع، فذهب بعض الفقهاء إلى الانعقاد [١٢]، واختار
[١] تحرير الوسيلة ٢: ١٠٣- ١٠٤، م ٤.
[٢] تحرير الوسيلة ٢: ١٠٤، م ٤.
[٣] جواهر الكلام ٣٥: ٣٦٥. مهذّب الأحكام ٢٢: ٢٨٤.
[٤] جواهر الكلام ٣٥: ٣٦٥. وانظر: مهذّب الأحكام ٢٢: ٢٨٤. وفي المسالك (١١: ٣١٤): «الأكثر». وقوّاه في تحرير الوسيلة ٢: ١٠٤، م ٤.
[٥] المسالك ١١: ٣١٤. جواهر الكلام ٣٥: ٣٦٦. وانظر: آل عمران: ٣٥. الوسائل ٢٢: ٣٩٢، ب ٢٣ من الكفّارات، ح ١، ٣، و٢٣: ٣١٨، ٣٢٠، ب ١٧ من النذر والعهد، ح ٦، ١١، و٣٢٢، ب ١٩، ح ١.
[٦] الانتصار: ٣٦٢. الغنية: ٣٩٣.
[٧] جواهر الكلام ٣٥: ٣٨٢. معتمد العروة (الحج) ١: ٤٤٦- ٤٤٧. مهذّب الأحكام ٢٢: ٢٨٧.
[٨] تحرير الوسيلة ٢: ١٠٤، م ٥. مهذّب الأحكام ٢٢: ٢٨٧- ٢٨٨.
[٩] جامع المقاصد ١٢: ٦٨. المسالك ٧: ٨٥. جواهرالكلام ٢٩: ١٣٢.
[١٠] النساء: ٢٢. الأحزاب: ٣٧. وانظر: جواهر الكلام ٢٩: ١٣٢.
[١١] انظر: الوسائل ٢٠: ٢٦١، ب ١ من عقد النكاح.
[١٢] المختصر النافع: ١٩٣. القواعد ٣: ٩. وانظر: العروةالوثقى ٥: ٥٩٦، م ١. تحرير الوسيلة ٢: ٢٢٠، م ٢. فإنّهما اختارا الانعقاد به مع الإتيان بما يدلّ على إرادة الدوام.