الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٧٣
صحّت الصلاة، إذا أسقطت القضاء، وصحّ العقد، إذا ترتّب عليه أثره، وصحّ القول، إذا طابق الواقع [١].
وهي في اصطلاح الفقهاء والاصوليين عبارة عن موافقة المأتي به للمأمور به [٢]، أو هي عبارة عن ترتّب الأثر الشرعي [٣] كسقوط القضاء [٤].
وقد يعبّر الفقهاء عن الصحّة بالانعقاد، كقولهم: لا تنعقد الصلاة إلّابقول: (اللَّه أكبر)، أي لا تصحّ من دونها [٥]، إلّاأنّ الانعقاد أعمّ من الصحّة والفساد؛ لأنّ الصحّة لا تحصل إلّابعد تمام الأركان والشرائط، أمّا الانعقاد فإنّه قد يحصل قبل إتيان سائر الأجزاء والشرائط.
ثالثاً- الحكم الإجمالي ومواطن البحث:
تختلف الأحكام المترتّبة على الانعقاد باختلاف موارده، وفيما يلي نشير إلى أهم تلك الموارد:
١- الانعقاد في العبادات:
تعرّض الفقهاء للانعقاد في العبادات بشكل مفصّل، وأهمّ ما ذكروه نوجزه فيما يلي:
أ- انعقاد الصلاة:
لا تنعقد الصلاة إلّابتكبيرة الافتتاح (الإحرام) وهي قول: (اللَّه أكبر)، ولا تنعقد لو أتى بمعناها، أو أخلّ بحرف منها [٦]، وظاهر بعضهم دعوى الإجماع عليه [٧]؛ لقول الإمام الصادق عليه السلام في رواية عمّار: «... لا صلاة بغير افتتاح» [٨].
كما لا تنعقد الصلاة مع الإخلال بالنيّة
[١] المصباح المنير: ٣٣٣.
[٢] مستند الشيعة ٦: ١٠٢. فوائد الاصول ٤: ٢٩٠. الحجّ (الشاهرودي) ١: ٢٣٤. البيع (الخميني) ٣: ٣١١. التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٤: ٢٨٠. منتقى الاصول ٧: ١٣٩.
[٣] الإيضاح ١: ٤٨٨. الرسائل الفقهية (البهبهاني): ٣٠١، ٣١١. جامع الشتات ٢: ٣١٢.
[٤] كشف الغطاء ١: ٢١٧.
[٥] انظر: المبسوط ١: ١٥٢. الشرائع ١: ٧٩. جواهرالكلام ٩: ٢٠١، ٢٠٦. مصباح الفقيه ١١: ٤٣٧.
[٦] المبسوط ١: ١٥٢. الشرائع ١: ٧٩. جواهر الكلام ٩: ٢٠٦. الصلاة (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٥٤٤. مصباح الفقيه ١١: ٤٣٧. جامع المدارك ١: ٣٢٤. وانظر: مهذّب الأحكام ٦: ١٧٦- ١٧٧.
[٧] المعتبر ٢: ١٥٢. المنتهى ٥: ٢٨.
[٨] الوسائل ٦: ١٤، ب ٢ من تكبيرة الإحرام والافتتاح، ح ٧. وانظر: الصلاة (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٥٤٤.