الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٦٦
- من جهة الطهارة- هو مطلق المباشرة لجسم الحيوان بالفم وبغيره للماء القليل [١]
.
ب- طهارة جلودها وأصوافها وشعرها:
يحكم بطهارة جلود الأنعام وجواز استعمالها إذا كانت قد ذكّيت تذكية شرعيّة، واحرز تذكيتها ولو ببعض الأمارات الشرعيّة، دون الجهل بذلك [٢]
.
أمّا الأجزاء التي لا تحلّها الحياة منها- كالشعر والصوف- فهي طاهرة، ولا تنجس حتى بالموت اتّفاقاً بين الفقهاء [٣]
.
ولا فرق في طهارة الشعر أو الصوف بين أخذه جزّاً ونحوه، أو قلعاً، أو نتفاً.
نعم، إن استصحب الشعر أو الصوف بعض اللحم ونحوه بالقلع فالظاهر وجوب غسل موضع الاتّصال خاصّة، مع قلعها من الميتة [٤]
. وتفصيل ذلك في محلّه.
(انظر: طهارة، نجاسة)
ج- طهارة أبوالها وأرواثها:
تقع الأنعام الثلاثة في عداد ما يؤكل لحمه، بل هي من أفضله، وعليه لا شيء من أبوالها وأرواثها بنجس عندنا.
قال العلّامة الحلّي: «بول ما يؤكل لحمه ورجيعه طاهر عند علمائنا أجمع، وبه قال مالك وأحمد وزفر والزهري؛ لقوله عليه السلام: «ما اكل لحمه فلا بأس ببوله» [٥]
» [٦]
.
وقال السيّد الخوئي: «أمّا البول والغائط من حلال اللحم فطاهر؛ للإجماع القطعي بين الأصحاب، ولموثّقة عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «كلّ ما اكل لحمه فلا بأس بما يخرج منه» [٧]
، وصحيحة زرارة أنّهما عليهما السلام قالا: «لا تغسل ثوبك من بول شيء يؤكل لحمه» [٨]» [٩].
[١] جواهر الكلام ١: ٣٦٦. وانظر: الروض ١: ٤١٩- ٤٢٠. المسالك ١: ٢٣. الذخيرة: ١٤١.
[٢] جواهر الكلام ٦: ٣٤٥. وانظر: القواعد ١: ١٩٦. نهاية الإحكام ١: ٢٩٩. الدروس ١: ١٢٨. كشف اللثام ١: ٤٨٦.
[٣] كشف اللثام ١: ٤٠٧. جواهر الكلام ٥: ٣١٩. وانظر: المدارك ٢: ٢٧٢. الذخيرة: ١٤٧.
[٤] جواهر الكلام ٥: ٣٢١.
[٥] سنن الدارقطني ١: ١٢٨، ح ٤، وفيه: عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم. الوسائل ٣: ٤٠٩، ب ٩ من النجاسات، ح ٩، ١٠، وفيهما: «كلّ ما يؤكل».
[٦] التذكرة ١: ٥٠.
[٧] الوسائل ٣: ٤٠٩، ب ٩ من النجاسات، ح ١٢.
[٨] الوسائل ٣: ٤٠٧، ب ٩ من النجاسات، ح ٤.
[٩] التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ١: ٤٥٥.