الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٣٢
النصب، وهو ضرب من أغاني العرب، وقيل: هو الذي احكم من النشيد [١] وأرقّ من الحداء [٢].
وفي الاصطلاح: سوق الإبل بالغناء أو الشعر، واشتهر فيه الاستثناء من حكم الغناء [٣].
وعليه يكون الحداء أخصّ من الإنشاد؛ لعدم صدقه في كلّ غناء أو رفع صوت أو قول شعر.
ثالثاً- الحكم الإجمالي ومواطن البحث:
لم يتعرّض الفقهاء لحكم الإنشاد بصورة مستقلّة، بل ذكروه مضافاً إلى الضالّة والشعر، فقالوا: «إنشاد الضالّة» و«إنشاد الشعر»؛ لذا فالكلام يقع في مقامين:
١- إنشاد الضالّة:
ذكر الفقهاء أنّ على من وجد لقطة أو ضالّة- أي حيوان ضائع- أن يعرّفها ويطلب صاحبها، وهو ما يعبّر عنه بالإنشاد.
كما ذكروا أنّ من الأماكن التي يكره فيها الإنشاد والتعريف المساجد [٤]؛ وذلك لما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه سمع رجلًا ينشد ضالّة، فقال: «لا وجدتَها، إنّما بنيت المساجد للَّهتعالى وللصلاة» [٥].
وتفصيل الكلام في محلّه.
(انظر: لقطة، مسجد)
٢- إنشاد الشعر:
الأصل في إنشاد الشعر الإباحة [٦]، وقد روي الكثير ممّا سمعه النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولم ينكره [٧]:
منها: ما رواه عمرو بن الشريد عن أبيه، قال: أردفني رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقال:
«هل معك من شعر اميّة بن أبي الصلت
[١] النهاية (ابن الأثير) ٥: ٦٢. لسان العرب ١٤: ١٥٧.
[٢] غريب الحديث (ابن قتيبة) ١: ٣١٠. الصحاح ١: ٢٢٥.
[٣] مستند الشيعة ١٤: ١٤٣. وانظر: حاشية مجمع الفائدة: ٢٨.
[٤] انظر: المبسوط ٣: ١٥٦. المعتبر ٢: ٤٥٢.
[٥] رواه في المبسوط ٣: ١٥٦. وانظر: الفقيه ١: ٢٣٧، ح ٧١٤. السنن الكبرى (البيهقي) ٢: ٤٤٧.
[٦] المبسوط ٥: ٥٨٩. السرائر ٢: ١٢٤.
[٧] المبسوط ٥: ٥٩٠. وانظر: الذكرى ٣: ١٢٤.