الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٧١
وكذا روي في تشديد عقوبة القتل عن حنان بن سدير عن الإمام الصادق عليه السلام في قول اللَّه عزّوجلّ: «فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً» [١] قال: «هو وادٍ في جهنّم لو قتل الناس جميعاً كان فيه، ولو قتل نفساً واحدة كان فيه» [٢]. إلى غير ذلك من النصوص المشتملة على المبالغة في أمر القتل وحرمته وشدّة العقوبة عليه.
وتمتدّ هذه الحماية عن حقّ الحياة إلى حماية الإسلام الأبناء والجنين كما في قوله تعالى: «وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ» [٣]، فلا يجوز إسقاط الجنين عمداً، سواء كان بعد ولوج الروح فيه أو قبل ذلك، برضا الزوجين أو بدونه، بالمباشرة أو بالتسبيب [٤]، وعليه يجب تأخير إجراء العقوبات كالرجم في حقّ الزانية لو كانت حاملًا؛ وليس ذلك إلّا حفاظاً على الولد في رحمها واحترام حقّ حياته. (انظر: إجهاض، قتل، قصاص)
ج- حرمة تعذيب الإنسان أو معاملته
[١] المائدة: ٣٢.
[٢] الوسائل ٢٩: ١٣- ١٤، ب ١ من القصاص في النفس، ح ١٠.
[٣] الإسراء: ٣١.
[٤] المعتبر ١: ٢٧٣. المنهاج (الحكيم) ٢: ٣٠٠، م ٤. المنهاج (الخوئي) ٢: ٢٨٤، م ١٣٧٩.