الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٤٤
إنزاء
أوّلًا- التعريف:
الإنزاء- لغةً-: حمل الحيوان على النزو، وهو الوثبان، ومنه نزو التيس، ولا يقال إلّاللشاء والدوابّ والبقر في معنى السفاد»
.
ولا يختلف معناه في الفقه عن المعنى اللغوي، فحمل فحل الدوابّ على إناثها هو الإنزاء أو الضراب.
ثانياً- الألفاظ ذات الصلة:
عسب (عسيب) الفحل:
وهو ماؤه، فرساً كان أو بعيراً أو غيرهما. وعسبه أيضاً: ضرابه وطرقه (٢).
كما ويطلق العسب على إعطاء الكراء على الضراب، وقد يطلق على نفس الكراء الذي يؤخذ على ضرب الفحل (٣).
ثالثاً- الحكم الإجمالي ومواطن البحث:
تحدّث الفقهاء عن الإنزاء من عدّة نواحٍ أوّلها حكمه التكليفي وذلك أنّ مقتضى الأصل إباحة الإنزاء، كمن ينتزي فحل دوابه على إناثه.
وهذا ما أشار إليه بعض فقهائنا، كالعلّامة الحلّي، حيث قال: «الإنزاء غير مكروه، والنهي غير متوجّه إلى الضراب، بل إلى العوض عليه» (٤).
أمّا بحسب النصوص والأدلّة فهناك ما فيه تصريح بالجواز، كرواية هشام ابن إبراهيم عن الإمام الرضا عليه السلام قال:
سألته عن الحمير تنزيها على الرَمَك (٥) لتنتج البغال، أيحلّ ذلك؟ قال: «نعم، أنزها» (٦).
(١) العين ٧: ٣٨٧. لسان العرب ١٤: ١١٤.
(٢) النهاية (ابن الأثير) ٣: ٢٣٤. تاج العروس ١: ٣٨٠.
(٣) تاج العروس ١: ٣٨٠.
(٤) التذكرة ١٠: ٦٨.
(٥) الرَمَك- محرّكة- جمع رمكة: الفرس والبرذونةالتي تتّخذ للنسل. انظر: القاموس المحيط ٣: ٣٠٤.
(٦) الوسائل ١٧: ٢٣٥، ب ٦٣ ممّا يكتسب به، ح ٢.