الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٣٨
إنذار
أوّلًا- التعريف:
الإنذار- لغة-: مصدر أنذره الأمر، إذا أبلغه وأعلمه به، فالإنذار: الإبلاغ، ولا يكون إلّافي التخويف، يقال:
أنذره، إذا خوّفه وحذّره بالزجر عن القبيح [١].
واستعمله الفقهاء في نفس المعنى اللغوي.
ثانياً- الألفاظ ذات الصلة:
١- الإعلام:
وهو إيصال الخبر- مثلًا- إلى شخص أو طائفة من الناس»
.
والفرق بين الإنذار والإعلام: أنّ الإنذار هو إعلام معه تخويف، فكلّ منذر معلم، دون العكس [٣].
٢- التخويف:
مصدر من باب التفعيل، ومعناه في اللغة: جعل الشخص يخاف، أو جعله بحالة يخافه الناس.
يقال: خوّفه تخويفاً، أي جعله يخاف، أو صيّره بحال يخافه الناس [٤].
والفرق بين الإنذار والتخويف: أنّ الإنذار تخويف مع إعلام موضع المخافة، من قولك: نذرت بالشيء، إذا علمته فاستعددت له.
فإذا خوّف الإنسان غيره وأعلمه حال ما يخوّفه به فقد أنذره، وإن لم يعلمه ذلك لم يقل: أنذره.
والنذر: ما يجعله الإنسان على نفسه إذا سلم ممّا يخافه.
والإنذار: إحسان من المنذر، وكلّما كانت المخافة أشدّ كانت النعمة بالإنذار أعظم؛ ولهذا كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم أعظم الناس منّة بإنذاره لهم عقاب اللَّه سبحانه وتعالى [٥].
[١] انظر: الصحاح ٢: ٨٢٥. المفردات: ٧٩٧. النهاية (ابن الأثير) ٥: ٣٩. لسان العرب ١٤: ١٠٠.
[٢] انظر: لسان العرب ٩: ٣٧١. المصباح المنير: ٤٢٧.
[٣] معجم الفروق اللغوية: ٧٨.
[٤] لسان العرب ٤: ٢٤٨. وانظر: المصباح المنير: ١٨٤.
[٥] معجم الفروق اللغوية: ٧٨.