تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٧٥ - ١٩٥٩ ـ خزيمة بن حكيم السلمي البهزي
وأما مخرج الجراد : فإنه نترة حوت في البحر ، يقال له الإبزار ، وفيه يهلك.
وأما البلد الأمين : فبلد مكّة ، مهاجر الغيث والرعد والبرق ، لا يدخلها الدجّال وآية خروجه إذا منع الحياء وفشا الزنا ونقض العهد» [٣٩٧٢].
ولخزيمة في مقدمه على رسول الله ٦ شعر يقول فيه :
| من راكب يدع المدينة جانبا | ويأم مكّة قاصدا متأملا | |
| حتى يعارضه البطاح وطلحها | وادي تهامة آمنا متهللا | |
| حتى يبلغ هاشما في جمعها | قولا يصيب من القريض المفصلا | |
| أنتم دعامة غالب في ذروها | حيث استقر قرارها والمعقلا | |
| لا تتركن أخاكم بمضيعة | وابن الأكارم من قريش مهملا | |
| نصر الإله من البرية معشرا | نصروا النبي محمّدا والموئلا | |
| ضربوا العدو على خطاه وصدقوا | قول النبي به الكتاب المنزلا | |
| من كل أبيض من قريش باسل | يرجو الثواب بحبله متوصلا | |
| إني أتيتك يا ابن آمنة الذي | في الكتب يأتينا نبيا مرسلا | |
| فشهدت أنك أحمد ونبيه | خير البرية حافيا ومنعلا | |
| أوصى به عيسى ابن مريم بعده | كانت نبوته لزاما فيصلا | |
| غيث البلاد إذا السنون تتابعت | متجلببا بفعاله متسربلا | |
| يمشي بهم نحو الكتيبة حاسرا | جعل الإله بذاك جيشا جحفلا |
قول خزيمة : تركت المخ رارا قال : لا شيء فيه ، ويقال ذائب مثل الماء. والمطي هارا أي هالكا. وقال الشاعر :
هارت ضرائر معشر قد دمروا
قال : نزعوا.
وقوله : غاضت لها الدّرّة : أي ذهبت لها الألبان ، ونقصت لها الثرة : أي السعة ، ومن ذلك قيل : ما ثري أي واسع. وعاد لها اليراع مجرنثما [١] واليراع : ضعيف ، يقال
[١] الأصل : «بحرتها» وغير مقروءة في م والمثبت عن المختصر ، وقد صوبت اللفظة في بداية الخبر.