تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣١٤ - ١٩٣٢ ـ خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية ابن عبد شمس بن عبد مناف أبو هاشم الأموي
| تجلّد للعداة الشامتينا | ولا تر للحوادث مستكينا | |
| وعزّ النفس إن سخطت بصبر | ينسيها التشكي والأنينا | |
| فقد صكّت قناتك بالمرادي | شعوب صدعت منها متونا | |
| وغالت من بني حرب رجالا | هم كانوا الرجال الكاملينا | |
| وهم كانوا الحماة من المخازي | وهم كانوا السقاة المطعمينا | |
| بإذن الله والسّاعين فيما | يشرف أمر دين المؤمنينا | |
| فغالتهم شعوب غيبتهم | وهم عمد لأمر المسلمينا | |
| فلو لقيت نفوسهم عليهم | ولم تجرزهم [١] الدنيا المنونا | |
| لأصبح ماء أهل الأرض عذبا [٢] | وأصبح لحم دنياهم سمينا | |
| رأيت الناس لاقوا بعد جدي | معاوية الذي أبكى العيونا | |
| وبعد أخي معاوية ابن أمي [٣] | وبعد أبي يزيد الأقورينا |
أخبرنا أبو بكر اللفتواني ، أنا أبو عمرو بن مندة ، أنا الحسن بن محمّد بن يوه [٤] ، أنا أحمد بن محمّد بن عمر ، أنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، أنشدني أبي لخالد بن يزيد بن معاوية [٥]
| أتعجب أن كنت ذا نعمة | وأنك فيها شريف مهيب | |
| فكم ورد الموت من ناعم | وحبّ الحياة إليه عجيب | |
| أجاب [٦] المنية لمّا دعت | وكرها يجيب لها من يجيب | |
| سقته ذنوبا [٧] من أنفاسها | ويذخر للحيّ منها ذنوب |
قال : وأنشدني أبي لخالد بن يزيد [٨] :
[١] الأصل : يجرزهم.
[٢] صدره في ابن العديم : لأصبح ما أهل الأرض عدنا.
[٣] ابن العديم : ابن أخي.
[٤] ضبطت عن التبصير.
[٥] الأبيات في معجم الأدباء ١١ / ٤٠ وابن العديم ٧ / ٣١٩٦.
[٦] ابن العديم : أخاف.
[٧] عن معجم الأدباء وبالأصل «دنونا» والذنوب : الدلو العظيمة المملوءة.
[٨] الأبيات في معجم الأدباء ١١ / ٤٢ وابن العديم ٧ / ٣١٩٧.