تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٢٤ - ١٨٩١ ـ خالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس ابن عبد مناف أبو أمية القرشي الأموي المكي
البصرة وأمددني برجال ، حتى آخذها لك من مصعب ، فإنّ مصعبا قد خرج ، فرجع خالد إلى البصرة فقام معه مالك بن مسمع في ناس من ربيعة وبني تميم [١] والأزد ، فاجتمعوا [٢] بالجفرة ، وعبيد الله بن عبد الله [٣] بن معمر خليفة مصعب وعبّاد بن حصين الحبطي على شرطته ، فسار إليهم فهرب مالك بن مسمع وأصيبت عينه ، وفرّ خالد ولم يمدده عبد الملك ، ودخل الناس في الأمان ، قال عمي مصعب بن عبد الله وفي ذلك يقول الفرزدق [٤] :
| عجبت لأقوام ، تميم أبوهم | وهم بعد في سعد عظام المبارك | |
| وكانوا أعزّ الناس قبل مسيرهم | مع الأزد مصفرّا لحاها وملك | |
| فما ظنك بابن الحواريّ مصعب | إذا افترّ عن أنيابه غير ضاحك | |
| ونحن نفينا مالكا عن بلاده | ونحن فقأنا عينه بالنّيازك |
قال الزبير : وحدّثني عمي مصعب بن عثمان ، عن أبيه قال : جلست في مسجد البصرة فنسبني شيخ من أهلها فانتسبت له ، فبكى ثم قال : كأني أنظر إلى عمك مصعب بن الزبير على منبر هذا المسجد وهو كأجمل الفتيان :
| فما ظنكم بابن الحواريّ مصعب | إذا افترّ عن أنيابه غير ضاحك |
فلما ظهر عبد الملك استعمل خالد بن عبد الله على البصرة ، ولخالد يقول الشاعر :
| إن الجواد الذي يرجى فواضله | أبو أميّة إن أعطى وإن منعا | |
| يغشي الأراكيب أفواجا سرادقه | كما يوافي أهل المسجد الجمعا [٥] |
وأم خالد وأمية وعبد الرّحمن بني عبد الله بن خالد بن أسيد ، أمهم أم حجير بنت
[١] في نسب قريش للمصعب : بني غنم.
[٢] عن نسب قريش وبالأصل : اجتمعوا.
[٣] في الطبري ٦ / ١٥٢ «عبيد الله بن عبيد الله» وفي نسب قريش للمصعب ص ١٨٩ عمر بن عبيد الله بن معمر.
[٤] الأبيات في ديوانه ط بيروت ٢ / ٥٧ ونسب قريش للمصعب الزبيري ص ١٨٩ وتاريخ الطبري ٦ / ١٥٣ ـ ١٥٤ باختلاف بعض الألفاظ في المصادر والديوان.
[٥] البيتان في نسب قريش للمصعب ص ١٩٠ بدون نسبة وفيه : يوافي بأهل.