تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٠٧ - ١٩١٧ ـ خالد بن المعمر بن سلمان بن الحارث بن شجاع بن الحارث بن سدوس ابن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكاثة بن صعب بن علي ابن بكر بن وائل الذهلي
أبو الخطاب ، عن محمّد بن سول ، حدّثني ستيل بن عزرة أن بني الحارث وثبوا مع خالد بن المعمّر ـ يعني يوم صفين ـ على سفيان [١] بن ثور فانتزعوا الراية منه ، واستطال لها ابن الكوّاء اليشكري ، ورجا أن يدفع إليه فقال قائل : ويكلم يا بني ذهل لا تخرجوها منكم ، فجيء بحضين بن المنذر وانه لغلام في رأسه ذؤابة فدفعت إليه الراية يومئذ.
أخبرنا أبو عبد الله البلخي ، أنا أبو غالب محمّد بن الحسن بن أحمد الباقلاني ، أنا أبو علي بن شاذان ، أنا أحمد بن إسحاق بن نيجاب الطيبي ، نا إبراهيم بن الحسين بن علي الكسائي ، نا يحيى بن سليمان الجعفي ، حدّثني نصر بن مزاحم [٢] ، نا عمر ـ يعني ابن سعد [٣] ـ ، قال : ورجع إلى حديثه عن يزيد [٤] بن أبي الصلت التيمي ، عن أشياخ منهم : أن معاوية كان ضرب يومئذ ـ يعني صفّين ـ لحمير بسهمهم على ثلاث قبائل : ربيعة ومذحج وهمدان ، فلما وقع سهم حمير على ربيعة قال ذو الكلاع : قبحك الله من سهم كرهت الضراب اليوم ، ثم أقبل ذو الكلاع في حمير ، ومعهم عبيد الله بن عمر بن الخطاب في أربعة آلاف من رجال [٥] أهل الشام ، قد بايعوا على الموت فلما دنوا من ربيعة ، وهي حذاء ميمنة أهل الشام ، وعلى ميمنتهم ذو الكلاع فحملوا على ربيعة وهم ميسرة أهل العراق وفيهم يومئذ ابن عباس ، وهو على الميسرة فحمل عليهم ذو الكلاع وعبيد الله بن عمر بخيلهم ورجالهم حملة شديدة فتضعضعت رايات ربيعة وثبتوا إلّا قليلا منهم [٦] ، ثم إن أهل الشام انصرفوا فمكثوا قليلا ، ثم كرّوا فشدّوا على الناس شدّة شديدة ، وعبيد الله بن عمر يحرّضهم [٧] فثبتت له ربيعة ، فقاتلوا قتالا شديدا وصاح خالد بن المعمّر بأناس من قومه انهزموا يومئذ ، فتراجعوا. وكان معهم من عنزة أربعة آلاف بصفّين.
ذكر أبو محمّد الحسن بن محمّد الإيجي الكاتب ، أنا أبو بكر محمّد بن الحسن بن
[١] ابن العديم : شقيق.
[٢] وقعة صفّين لنصر بن مزاحم ص ٢٩٠.
[٣] ابن العديم : «سعيد» خطأ.
[٤] في وقعة صفين : الصلت بن يزيد بن أبي الصلت التيمي.
[٥] وقعة صفين : قراء.
[٦] وقعة صفين : إلّا قليلا من الأحشام والأنذال.
[٧] من هنا إلى آخر الخبر ، راجع تفاصيله في وقعة صفين ص ٢٩١.