تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٥٥ - ١٩٢٢ ـ خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة ابن كعب بن لؤي بن غالب أبو سليمان المخزومي
| فما لليمامة من ملجأ | سوى السمع لله والطاعه |
أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن ، أنا محمّد بن علي بن أحمد ، أنا أحمد بن إسحاق النهاوندي ، نا أحمد بن عمران بن موسى ، نا موسى بن زكريا ، نا خليفة بن خيّاط [١] ، نا علي بن محمّد ، وموسى بن إسماعيل ، عن حمّاد بن سلمة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، قال : كفرت العرب فجاءت بنو سليم إلى أبي بكر فقالوا : إن العرب قد كفرت فأمدّنا بالسلاح ، فأمر لهم بسلاح ، فأقبلوا يقاتلون أبا بكر ، فقال لهم عباس بن مرداس :
| لم تأخذون سلاحه لقتاله | ولكم به عند الإله آثام [٢] |
فبعث أبو بكر خالد بن الوليد إلى بني سليم فجعلهم في حظائر ثم أضرم عليهم النيران ، ومضى خالد فلقي أسد وغطفان ببزاخة [٣] فهزمهم الله سبحانه ثم لقيهم ببطاح [٤] فأقبلوا براياتهم [٥] وأسلموا ، ثم قال : والله لا أنتهي حتى أناطح مسيلمة ، فقالت الأنصار : هذا رأي لم يأمرك به أبو بكر ، فارجع إلى المدينة ، فقال : لا والله حتى أناطح مسيلمة ، فرجعت الأنصار فسارت ليلة ثم قالوا : والله لئن نصر أصحابنا لقد خسسنا ، ولئن هزموا لقد خذلناهم فرجعوا.
قال : ونا خليفة [٦] ، نا بكر ، عن ابن إسحاق أن ثابت بن قيس بن شماس ، قال : ما نحن سائرون معك ، وذكر نحو الأول ، قال : فبعثوا إلى خالد وقد سار منقلة أو منقلتين أن أقم حتى نلحقك ، فأقام حتى لحقوا به.
ثم سار حتى نزل البطاح من أرض بني تميم فبعث السرايا ، فلم يلق كيدا ، وأتي بمالك بن نويرة في رهطه من بني حنظلة فضرب أعناقهم.
قال : ونا خليفة [٧] ، نا علي بن محمّد ، عن عثمان بن عبد الرّحمن ، عن الزهري ، نحو حديث ابن إسحاق.
[١] تاريخ خليفة بن خياط ص ١٠٣.
[٢] البيت في الطبري ٣ / ٢٦٥ ونسبه لخفاف بن ندبة ، وهو في شعره (شعراء إسلاميون ص ٤٦ جمع نوري حمودي القيسي).
[٣] ماء لبني أسد (ياقوت).
[٤] البطاح ماء في ديار بني أسد بن خزيمة (ياقوت).
[٥] عن خليفة بن خياط وبالأصل «راياتهم».
[٦] تاريخ خليفة ص ١٠٤.
[٧] تاريخ خليفة ص ١٠٤.