تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٥٠ - ١٩٥٦ ـ خريم بن فاتك بن الأخرم أبو أيمن ، ويقال أبو يحيى الأسدي ، صاحب رسول الله
بغاء إبلي فأصبتها بأبرق الغراف [١] قال : وكنا إذا نزلنا بواد قلنا : نعوذ بعزيز هذا الوادي ، نعوذ بسيد هذا الوادي ، فإذا هاتف يهتف بي وهو يقول :
| عذ بالله ذي الجلال | منزّل الحرام والحلال | |
| ووحّد الله ولا تبالي | ما كمد [٢] ذي الجن من الأهوال | |
| إذ يذكر الله على الأميال | وفي سهول الأرض والجبال | |
| وسار كمد [٣] الجن في سفال | إلّا التقى وصالح الأعمال |
قال : فقلت له :
| يا أيها القائل ما تقول | أرشد عندك أم تضليل؟ |
فقال :
| هذا رسول الله ذو الخيرات | جاء بياسين وحاميمات | |
| وسور بعد مفصّلات | يأمر بالصلاة والزكاة | |
| ويزجر الأقوام عن هنات | قد كنّ في الأيام منكرات |
قال : قلت له : من أنت؟ قال : أنا مالك بن مالك [٤] الجني بعثني رسول الله ٦ على جنّ نجد ، قال : قلت : أما لو كان من يؤدي إبلي هذه إلى أهلي لأتيته حتى أسلم ، قال : فأنا أؤديها ، قال : فركبت بعيرا منها ثم قدمت ، فإذا النبي ٦ على المنبر فلما رآني قال : «ما فعل الرجل الذي ضمن لك أن يؤدي إبلك ، أما إنه قد أدّاها سالمة» قال : قلت : ; ، قال : «أجل ف;» [٥] [٣٩٥١].
أخبرنا أبو المظفّر القشيري ، وأبو القاسم الشّحّامي ، قالا : أنا أبو سعد الجنزرودي [٦] ، أنا أبو سعيد [٧] محمّد بن بشر البصري ، أنا أبو لبيد محمّد بن إدريس
[١] كذا بالأصل هنا ، وفي م : العراق وانظر ما مرّ بشأنه في الرواية السابقة للخبر.
[٢] ابن العديم : كيد.
[٣] ابن العديم : كيد.
[٤] ابن العديم : «ملك بن ملك» وفي مختصر ابن منظور ٨ / ٤٣ «ملك بن مالك».
[٥] الخبر نقله من هذه الطريق ابن العديم في بغية الطلب ٧ / ٣٢٣٢ ـ ٣٢٣٣.
[٦] الأصل : «الجنزرودي» وفي م : الجنزوري والصواب ما أثبت.
[٧] في ابن العديم «أبو سعد» خطأ ، انظر ترجمته في سير الأعلام ١٦ / ٤١٥.