تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٧٢ - ١٩٢٢ ـ خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة ابن كعب بن لؤي بن غالب أبو سليمان المخزومي
يغلظ عليّ وكانت غلظته عليّ وكنت أدلّ عليه بقرابة [١] فرأيته لا يبالي قريبا ، ولا لوم لائم في غير الله ، فذلك الذي أذهب ما كنت أجد عليه ، وكان يكثر عليّ عنده ، وما كان ذلك مني إلّا على النظر كنت في حرب ومكابدة ، وكنت شاهدا وكان غائبا ، فكنت أعطي على ذلك ، فخالفه ذلك من أمري ، وقد جعلت وصيتي وتركتي وإنفاذ عهدي إلى عمر بن الخطاب.
قال : فقدم بالوصيّة على عمر فقبلها وترحم عليه ، وأنفذ ما فيها ، وتزوج عمر بعد امرأته.
أخبرنا أبو محمّد السّلمي ، نا أبو بكر الخطيب ح.
وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنا محمّد بن هبة الله ، قالا : أنا محمّد بن الحسين ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، حدّثني إبراهيم بن المنذر ، حدّثني عمر بن عثمان التيمي [٢] : حدّثني إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله ، عن عمه موسى بن طلحة ، قال : خرجت مع أبي طلحة بن عبيد الله إلى مكّة مع عمر بن الخطاب فلما كنا بعرق الظبية [٣] نزل عمر من هذا الجانب ونزل أبي من هذا الجانب ، قال : فبينا نحن نحط عن رواحلنا أقبل راكب من المدينة حتى أهوى [٤] إلى ناحية عمر ، فما قلنا أناخ حتى إذا بعمر قد أقبل يصيح : يا أبا محمّد ، يا طلحة ، فقال أبي : ما لك يا أمير المؤمنين؟ قال : هلك أبو سليمان ، هلك خالد بن الوليد ، ; ، فقال له أبي طلحة :
| لأعرفنّك بعد الموت تندبني | وفي حياتي ما زوّدتني زادا (٥)(٦) |
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم الحسيني ، أنا رشأ بن نظيف ، أنا الحسن بن
[١] مرّ قريبا أن خالد ابن خال عمر بن الخطاب.
[٢] ابن العديم : التميمي.
[٣] موضع بين مكّة والمدينة ، وهو من الروحاء على ثلاثة أميال مما يلي المدينة ، وقيل : هو الروحاء نفسها (معجم البلدان).
[٤] الأصل : «أهدى» والمثبت عن ابن العديم وم.
[٥] في الإصابة ١ / ٤١٥ «زادي» والبيت لعبيد بن الأبرص ، ديوانه ط بيروت ص ٦٣ برواية «زادي».
وورد البيت في الأغاني ١٩ / ٨٩ من أبيات منسوبة لأبي زكار الأعمى.
[٦] الخبر والبيت في ابن العديم : بغية الطلب ٧ / ٣١٦٤ وسير الأعلام ١ / ٣٨٢ وفيها : زادا ، كالأصل.