تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٠٥ - ١٨٨٦ ـ خالد بن صفوان بن عبد الله بن عمرو بن الأهتم وهو سنان بن سمي ابن سنان بن خالد بن منقر بن أسد بن مقاعس ، واسمه الحارث بن عمرو ابن كعب بن سعيد بن زيد مناة بن تميم بن مر بن أد بن طابخة ابن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان أبو صفوان التميمي المنقري الأهتمي البصري
صفوان : أحسن الكلام ما لم يكن بالبدوي المغرف بالقوي المخدج ، ولكن ما شرفت مبانيه وظرفت معانيه ولذ على أفواه القائلين وحسن في آذان السامعين ، وازداد حسنا على ممر السنين تحتجنه الرواة وتقتنيه السراة ، وقال المبرد : وقال خالد بن صفوان لوال دخل عليه : قدمت فأعطيت كلّا بقسطه من نظرك ومجلسك ، وصلاته وعدلك حتى كأنك من كل أحد ، وكأنك لست من أحد.
أخبرنا أبو العز السّلمي ـ مناولة وإذنا ، وقرأ عليّ الإسناد ـ أنا أبو علي محمّد بن الحسين ، أنا أبو الفرج المعافى بن زكريا القاضي [١] ، أنا أحمد بن العباس العسكري ، نا عبد الله بن أبي سعد ، حدّثني أبو جعفر محمّد بن إبراهيم بن يعقوب بن داود ، نا الهيثم بن عدي ، قال : كان أبو العباس يعجبه السمر ومنازعة الرجال ، فحضره ذات ليلة في سمره إبراهيم بن مخرمة الكندي وناس من بني الحارث بن كعب ، وهم أخواله ، وخالد بن صفوان بن إبراهيم التميمي فخاضوا في الحديث وتذاكروا مضر واليمن ، فقال إبراهيم : يا أمير المؤمنين إن اليمن هم العرب الذين دانت لهم الدنيا ، وكانت لهم القرى ، ولم يزالوا ملوكا أربابا ورثوا دلك كابرا عن كابر ، أولا عن آخر ، منهم النعمانيات والمنذريات والقابوسيات والتبابعة ، ومنهم من حمت لحمه الدّبر [٢] ، ومنهم غسيل الملائكة [٣] ، ومنهم من اهتزّ لموته العرش [٤] ، ومنهم مكلّم الذئب [٥] ، ومنهم الذي كان يأخذ كل سفينة [٦] غصبا وليس شيء له خطر إلّا وإليهم ينسب من فرس رابع ، أو سيف قاطع أو درع حصينة ، أو حلّة مصونة ، أو درّة مكنونة ، إن سئلوا أعطوا ، وإن سيموا أبوا ، وإن نزل بهم ضيف قروا ، لا يبلغهم مكاثر ، ولا ينالهم مفاخر ، هم العرب العاربة وغيرهم المتعربة.
[١] الخبر في الجليس الصالح الكافي ٣ / ٤٢ ـ ٤٤ والموفقيات ص ١٢١ وبغية الطلب ٧ / ٣٠٥٠ وباختصار في عيون الأخبار ١ / ٢١٧ والبيان والتبيين ١ / ٣٣٩.
[٢] يعني عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح قتل يوم الرجيع (انظر سيرة ابن هشام).
[٣] غسيل الملائكة هو حنظلة بن أبي عامر ، استشهد يوم أحد (سيرة ابن هشام ، الإصابة).
[٤] سعد بن معاذ الذي اهتز لموته العرش.
[٥] رجل من خزاعة على عهد النبي ٦ (انظر خبره في دلائل النبوة للبيهقي) ودلائل النبوة لأبي نعيم ص ٣١٨.
[٦] قيل اسمه الجلندي وقيل هو دبدد وقيل غير ذلك.