تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٥٦ - ١٨٩٦ ـ خالد بن عبد الله بن ى يد بن أسد بن كرز بن عامر بن عبقري أبو الهيثم البجلي القشيري
| دخلت على بحر يجود بماله | ويعطي كثير المال في طلب الحمد | |
| فحالفني [١] الجدّ المشوم لشقوتي | وقاربني نحسي وفارقني سعدي | |
| فلو كان لي رزق لديه لنلته | ولكنّه أمر من الواحد الفرد |
فقال له الرسول : أجب الأمير ، فلما انتهى إلى خالد قال له : كيف قلت؟ فأنشده ، ثم استعاده فأعاده ثلاثا إعجابا منه به ، ثم أمر له بعشرة آلاف درهم.
قال المعافى : قوله فلم يلفى [٢] ، والوجه : فلم يلف ، ولكنه اضطر فجاء به على الأصل كما قال الشاعر :
| ألم يأتيك والأنباء تنمي | بما لاقت لبون بني زياد [٣] |
وقد استقصينا هذا الباب في غير هذا الموضع.
قرأت بخط رشأ بن نظيف ، وأنبأنيه أبو القاسم الخطيب ، وأبو الوحش المقرئ عنه.
أخبرني أبو الحسن عبد الرّحمن بن أحمد بن معاذ ، أنا أبو العباس أحمد بن محمّد الكاتب ، أنا أبو الطيب محمّد بن إسحاق بن يحيى بن الوشاء ، قال : دخل أعرابي على خالد بن عبد الله القسري ، فأنشده :
| كتبت نعم ببابك فهي تدعو | إليك الناس مسفرة النقاب | |
| وقلت للا عليك بباب غيري | فإنك لن تري أبدا ببابي |
فأعطاه لكل بيت خمسين ألفا.
أخبرنا أبو العزّ بن كادش ـ إذنا ومناولة ، وقرأ عليّ إسناده ـ أنا محمّد بن الحسين ، أنا المعافى بن زكريا القاضي [٤] ، نا محمّد بن الحسن [٥] بن دريد ، أنا أبو
[١] الأصل : «فخالفني» والمثبت عن الجليس الصالح.
[٢] الذي في أصلنا ـ كما تقدم ـ فلم تلق ـ بالقاف ، وقد أشرنا إلى رواية الجليس الصالح «فلم يلفى» بالفاء.
[٣] الشاهد ١٥٤ في مغني اللبيب لابن هشام ، ولم ينسبه ، ونسبه محقق مختصر ابن منظور ٧ / ٣٨١ إلى قيس بن زهير بن جذيمة العبسي.
[٤] الخبر في الجليس الصالح الكافي ٣ / ٣٥١ ـ ٣٥٢ ونقله عنه ابن العديم في بغية الطلب ٧ / ٣٠٨٠ ـ ٣٠٨١.
[٥] بالأصل «الحسين» خطأ ، والمثبت عن الجليس الصالح وابن العديم.