تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٧٣ - ١٩٠٣ ـ خالد بن عتاب بن ورقاء بن الحارث بن عمور بن همام بن رياح ابن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم أبو سليمان التميمي الرياحي اليربوعي
قرأت على علي بن عمرو الأنصاري ، حدثكم الهيثم بن عدي ، قال : قال ابن عياش : خالد بن عتّاب بن ورقاء التميمي أبو سليمان.
أخبرنا أبو البركات الأنماطي ، أنا أحمد بن الحسن بن خيرون ، أنا أبو القاسم بن بشران ، أنا أبو علي بن الصّوّاف ، نا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة ، قال : خالد بن عتّاب بن ورقاء التميمي أبو سليمان.
قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحسين الأصبهاني [١] ، أنا أحمد بن عبد العزيز الجوهري ، قال : قال أبو زيد عمر بن شبّة : فأما خبر خالد بن عتّاب الرّياحي فإن الحجاج كان استعمله على الريّ ، وكانت أمّه أمّ ولد ، فكتب إليه الحجاج يلخن [٢] أمّه ويقول : يا ابن أمتنا اللخناء ، أنت الذي هربت عن أبيك حتى قتل ، وقد كان حلف أن لا يسب أحد أمّه إلّا أجابه كائنا من كان.
فكتب إليه خالد : كتبت تلخّنني ، وتزعم أنني فررت عن أبي حتى قتل ، ولعمري لقد فررت عنه ولكن بعد ما قتل ، وحين لم أجد لي مقاتلا ، ولكن أخبرني عنك يا ابن اللخناء المستفرمة [٣] بعجم زبيب الطائف حين فررت أنت وأبوك يوم الحرّة على جمل ثفال [٤] ، أيكما كان أمام صاحبه.
فقرأ الحجاج الكتاب وقال : صدق :
| أنا الذي فررت يوم الحرّة | ثم ثبتّ كرة بفرّة | |
| والشيخ لا يفرّ إلّا مرة | ||
ثم طلبه ، فهرب إلى الشام ، وسلّم بيت المال لم يأخذ منه شيئا.
[١] الأغاني ١٧ / ٢٣٢ مصورة دار الكتب.
[٢] اللخن : تغير الريح ، ويقال : رجل ألخن وامرأة لخناء ، من شتم العرب كأنهم يقولون : يا دنيء الأصل أو يا لئيم الأم ، كما أشار إليه الراغب ولخنه لخنا : قال له دلك.
وقيل : رجل ألخن وامرأة لخناء : لم يختنا (انظر القاموس).
[٣] المستفرمة ، أو الفرماء ، المرأة التي استعملت الفرم أو الفرمة ـ وهو دواء ـ لتضيق به فرجها.
وهذه العبارة قالها للحجّاج عبد الملك بن مروان لما شكاه إليه أنس بن مالك لما ضيق عليه بعد ثورة ابن الأشعث.
[٤] الأصل : ثقال ، والمثبت عن الأغاني ، وهو البطيء.