تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢١٤ - ١٩١٩ ـ خالد بن المهاجر بن خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله ابن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة القرشي المخزومي
وكان شاعرا ، وهو الذي يقول في قتل الحسين بن علي رضوان الله عليهما [١] :
| أبني أمية هل علمتم أنني | أحصيت ما بالطفّ من قبر | |
| صبّ الإله عليكم غضبا | أبناء جيش الفتح أو بدر |
وقال أيضا حين خالف ابن الزبير يزيد بن معاوية ، ونصب له الحرب [٢] :
| ألا ليتني إن استحلّت محارم | بمكّة قامت قبل ذاك قيامتي | |
| وإن قتل العوّاذ بالبيت أصبحت | تنادي على قبر من الهام هامتي | |
| وان يقتلوا فيها وإن كنت محرما | وجدّك [٣] أشدد فوق رأسي عمامتي | |
| فنوا [٤] عصبة لله بالدين قوّموا | عصا الدين والإسلام حتى استقامت |
وهو الذي يقول حين أجمع القتال مع ابن الزبير رضياللهعنهما [٥] :
| تقول ابنة العمري : هل أنت مشأم | مع القوم أم أنت العشية معرق | |
| قلت لها : مروان همّي لقاؤه | بجيش عليه عارض متألّق | |
| يقودهم سمح السّجية باسق | يسرّ وأحيانا يساء [٦] فيحنق | |
| أخو نجدات ما يزال مقاتلا | عن الدين حتى جلده متخرّق |
وقد انقرض ولد خالد بن الوليد فلم يبق منهم أحد ، وورثهم أيوب بن سلمة [٧] ، دارهم بالمدينة.
أنبأنا أبو الغنائم محمّد بن علي ، ثم حدّثنا أبو الفضل بن ناصر ، وأبو الفضل بن خيرون ، وأبو الحسين الصيرفي ، وأبو الغنائم ـ واللفظ له ـ قالوا : أنا أبو أحمد ـ زاد ابن
[١] البيتان في نسب قريش للمصعب ص ٣٢٧.
وفي المصعب : أصيت بدل أحصيت.
والطفّ : ما أشرف من أرض العرب على ريف العراق ، وأرض من ضاحية الكوفة في طريق البرية فيها كان مقتل الحسين بن علي رضياللهعنه (ياقوت).
[٢] الأبيات في نسب قريش ص ٣٢٧.
[٣] الأصل : «وحدك» والمثبت عن نسب قريش.
[٤] نسب قريش : بنو.
[٥] الأبيات في نسب قريش للمصعب ص ٣٢٨.
[٦] نسب قريش : يسوء.
[٧] هو أيوب بن سلمة بن عبد الله بن الوليد بن المغيرة.