تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٠٦ - ١٩٣٢ ـ خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية ابن عبد شمس بن عبد مناف أبو هاشم الأموي
نا أبو مسهر نا سعيد بن عبد العزيز قال : قال أصحابنا : كان خالد بن يزيد إذا لم يجد أحدا يحدّثه حدّث جواريه ثم يقول : إني لأعلم أنكن لستن له بأهل.
قال [١] : فمعاوية ، وعبد الرحمن ، وخالد أخوة ، وكانوا من صالحي القوم.
أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر ، أنا أبو حامد أحمد بن الحسن ، أنا محمد بن عبد الله بن حمدون ، أنا أبو حامد بن الشرقي ، نا محمد بن يحيى الذّهلي ، نا سعيد بن أبي مريم ، نا يحيى بن أيوب ، عن عقيل ، عن ابن شهاب : أن خالد بن يزيد بن معاوية كان يصوم الأعياد كلها : السبت والأحد والجمعة [٢].
أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة السّلمي ، نا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الحافظ ، أنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه ، أنا أبو بكر أحمد بن سندي بن الحسن الحداد [٣] ، أنا أبو محمد الحسن بن علي القطان ، أنا إسماعيل بن عيسى العطار ، أنا إسحاق بن بشر ، أنا الأوزاعي ، وأبو بكر الهذلي ، ومحمد بن الفضل ، عن سليمان الأعمش ، عن عروة بن رويم اللّخمي ، عن خالد بن يزيد القرشي ، قال : كانت لي حاجة بالجزيرة فاتّخذتها طريقا مستخفيا قال : فبينا أنا أسير بين أظهرهم فإذا أنا بشمامسة [٤] ورهبان ـ وكان رجلا لبيبا لسنا ذا رأي ـ فقلت لهم : ما جمعكم هاهنا؟ قالوا : إن شيخا سيّاحا نلقاه في كل يوم مرة في مكانك هذا ، فنعرض عليه ديننا وننتهي فيه إلى رأيه قال : وكنت رجلا معنيا بالحديث ، فقلت : لو دنوت من هذا فلعلي أسمع منه شيئا انتفع به ، قال : فدنوت منه فلما نظر إلي : قال لي : ما أنت من هؤلاء؟ قلت : أجل ، قال : من أمّة محمد أنت؟ قلت : نعم قال : من علمائهم أو من جهّالهم؟ قال : قلت : لست من علمائهم ولا من جهّالهم ، قال : ألستم تزعمون في كتابكم أن أهل الجنة يأكلون ويشربون ولا يبولون؟ قال : قلت : نعم نقول ذلك وهو كذلك ، قال : فإن لهذا مثلا في الدنيا ، فما هو؟ قال : قلت مثل هذا الصبي في بطن أمه يأتيه رزق الرحمن بكرة وعشيا لا يبوّل ولا يتغوط ، قال : فتربّد وجهه وقال لي : ألم تزعم أنك لست من علمائهم ، قال :
[١] تاريخ أبي زرعة الدمشقي ١ / ٣٥٧ ـ ٣٥٨ ونقله ابن العديم ٧ / ٣١٨٦.
[٢] الخبر نقله ابن العديم : بغية الطلب ٧ / ٣١٨٧.
[٣] ترجمته في تاريخ بغداد ٤ / ١٨٧.
[٤] شمامسة جمع شماس ، من رءوس النصارى الذي يحلق وسط رأسه ويلزم البيعة (اللسان).