تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٠٩ - ١٩١٧ ـ خالد بن المعمر بن سلمان بن الحارث بن شجاع بن الحارث بن سدوس ابن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكاثة بن صعب بن علي ابن بكر بن وائل الذهلي
وكتب الأعور الشنّي إلى معاوية [١] :
| أتاك بسلم الحي بكر بن وائل | وأنت منوط كالسّقاء الموكّر | |
| معاوي أكرم خالد بن معمّر | فإنك لو لا خالد لم تؤمّر | |
| فخادعته بالله حتى خدعته | ولم يك خبّا خالد بن المعمّر | |
| فلم تجزه والله يجزي بسعيه | وتسديده ملكي سرير ومنبر |
فدعاهما معاوية فوصلهما ؛ فقال الشتّي [٢] :
| معاوي إني شاكر لك نعمة | رددت [٣] بها ريشي عليّ معاوية | |
| وكم من مقام غائط لك قمته | وداهية أسعرتها [٤] بعد داهية | |
| فموّتها حتى كأن لم أقم بها | عليك وأوتادي بصفّين باقية | |
| فأبلعتني ريقي وكانت مقالتي [٥] | بكفيك لو لم تكفف السهم بادية |
فقال معاوية :
| لقد رضي الشنّيّ من بعد عتبه | فأيسر ما يرضى به صاحب العيب [٦] |
أخبرنا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة ، نا أبو بكر الخطيب ح.
وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري ، قالا : أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب ، نا عبيد الله بن معاذ ، نا أبي ، نا قرّة ، عن قتادة ، عن مضارب العجلي ، قال : التقى رجلان من بكر بن وائل أحدهما من شيبان والآخر من بني ذهل ، فقال الشيباني : أنا أفضل منك ، فقال الذّهلي : بل أنا أفضل منك ، فتحاكما إلى رجل من همدان ، فقال : لست مفضلا أحدا منكما على صاحبه ، ولكن اسمعا ما أقول لكما : من أيكما كان علباء بن الهيثم الذي قتل يوم الجمل ، وهو سيد ربيعة؟ وكان يأخذ في الإسلام ألفين وخمس مائة ، قال الذّهلي : كان مني.
[١] الأبيات في ابن العديم ٧ / ٣١١٨ ـ ٣١١٩.
[٢] الأبيات في ابن العديم ٧ / ٣١١٩.
[٣] الأصل : «ردت».
[٤] ابن العديم : أشهرتها.
[٥] ابن العديم : «مقاتلي» وصدره في المختصر : فأبلغتني ربعي وكانت مقاتلي.
[٦] ابن العديم : «العتب» وفي مختصر ابن منظور : الكتب.