تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥٩ - ١٨٧٦ ـ خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة بن عبد عمرو بن عوف بن غنم ابن مالك بن النجار وهو تيم الله بن ثعلبة بن الخزرج بن حارثة بن ثعلبة ابن عمرو بن عامر بن حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد بن الغوث ابن بنت مالك بن زيد بن كهلان أبو أيوب الأنصاري الخزرجي
رجعتم فأخبروا الناس أن نبي الله ٦ أخبرني أنه : لا يدخل النار أحد يقول : لا إله إلّا الله [٣٨٥٥].
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي بن محمّد ، أنا الحسن بن علي ، أنا محمّد بن العباس ، أنا أحمد بن معروف ، أنا الحسين بن محمّد بن عبد الرّحمن بن الفهم ، نا محمّد بن سعد [١] ، أخبرني إسماعيل بن إبراهيم الأسدي ، عن أيوب ، عن محمّد قال : شهد أبو أيوب بدرا ، ثم لم يتخلّف عن غزاة المسلمين إلّا هو في أخرى إلّا عاما واحدا فإنه استعمل على الجيش رجل شاب ، فقعد ذلك العام ، فجعل بعد ذلك يتلهف ويقول : ما عليّ من استعمل عليّ ، وما عليّ من استعمل عليّ ، وما على من استعمل عليّ ، قال : فمرض وعلى الجيش يزيد بن معاوية فأتاه يعوده ، فقال : حاجتك؟ قال : نعم حاجتي ، إذا أنا متّ فاركب بي ثم سغ بي في أرض العدو ، وما وجدت مساغا ، فإذا لم تجد مساغا فادفني ثم ارجع ، فلمّا مات ركب ثم سار به في أرض العدو ، وما وجد مساغا ثم دفنه ، ثم رجع وكان أبو أيوب يقول : قال الله عزوجل : (انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالاً)[٢] لا أجدني إلّا خفيفا أو ثقيلا.
رواه أبو إسحاق الفزاري ، عن هشام ، عن محمّد نحوه ، وسمى الرجل الشاب : عبد الملك بن مروان.
قال : ونا محمّد بن سعد [٣] ، أنا عمرو بن عاصم ، نا همّام عن [٤] عاصم بن بهدلة ، عن رجل من أهل مكّة أن أبا أيوب قال ليزيد بن معاوية حين دخل عليه : أقرىء الناس مني السلام ، ولينطلقوا بي فليبعدوا [٥] ما استطاعوا ، قال : فحدّث يزيد الناس بما قال أبو أيوب ، فاستسلم الناس ، فانطلقوا بجنازته ما استطاعوا [٦].
أخبرنا أبو غالب أحمد ، وأبو عبد الله يحيى ابنا الحسن ، قالا : أنا أبو
[١] طبقات ابن سعد ٣ / ٤٨٥.
[٢] سورة التوبة ، الآية : ٤١.
[٣] ابن سعد ، الطبقات الكبرى ٣ / ٤٨٥.
[٤] بالأصل «بن» خطأ ، والمثبت عن ابن سعد وم.
[٥] إعجامها غير واضح بالأصل ، والصواب عن ابن سعد وم.
[٦] نقله أيضا الذهبي في سير الأعلام ٢ / ٤٠٥ وزاد فيه : قال : ففعلوا وهذه الزيادة ليست في طبقات ابن سعد.