تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥٧ - ١٨٧٦ ـ خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة بن عبد عمرو بن عوف بن غنم ابن مالك بن النجار وهو تيم الله بن ثعلبة بن الخزرج بن حارثة بن ثعلبة ابن عمرو بن عامر بن حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد بن الغوث ابن بنت مالك بن زيد بن كهلان أبو أيوب الأنصاري الخزرجي
وعن أبيك بعد إلّا غنى ، إن شئت أن تجعل قبري مما يلي العدو في غير ما يشق على أحد من المسلمين ، فلما قبض أبو أيوب كان يزيد كأنه على رجل حتى فرغ من غسله ودفنه [١] [٣٨٥٢].
أخبرتنا أم المجتبى العلوية ، قالت : قرئ على إبراهيم سبط بحرويه ، أنا محمّد بن إبراهيم بن علي ، أنا أحمد بن علي بن المثنى ، نا عمرو بن الضّحّاك بن مخلد ، نا أبي ، نا حمزة بن شريح قال : سمعت يزيد بن أبي حبيب يقول : حدّثني أسلم أبو عمران مولى لكندة ، قال : كنا بمدينة فأخرجوا إلينا جميعا عظيما من الروم ، وخرج إليهم مثله أو أكثر ، وعلى أهل مصر عقبة بن عامر صاحب رسول الله ٦ ، فحمل رجل من المسلمين على صفّ الروم حتى دخل فيهم ، فصاح به الناس وقالوا : سبحان الله يلقي بيده إلى التهلكة ، فقام أبو أيوب الأنصاري صاحب رسول الله ٦ فقال : أيّها الناس إنكم تأوّلون هذه الآية على هذا التأويل ، وإنما نزلت هذه الآية فينا معاشر الأنصار ، إنّا لما أعزّ الله الإسلام ، وكثّر ناصريه ، قلنا بعضنا لبعض سرا من رسول الله ٦ : إن أموالنا قد ضاعت إن الله قد أعز الإسلام ، وكثّر ناصريه ، فلو أقمنا في أموالنا فأصلحنا ما ضاع منها ، فأنزل الله على نبيّه ٦ يردّ علينا ما قلنا : (وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ، وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ)[٢] ، فكانت التهلكة الإقامة في أموالنا وإصلاحها وتركنا الغزو ، وقال : وما زال أبو أيّوب شاخصا في سبيل الله حتى دفن بأرض الروم.
أخبرنا أبو سهل محمّد بن إبراهيم بن سعدوية [٣] ، أنا أبو الفضل عبد الرحمن بن الحسن ، أنا جعفر بن عبد الله بن يعقوب ، نا محمّد بن هارون الرّوياني ، نا ابن إسحاق ـ يعني محمّد الصّغاني ـ نا يعلى بن عبيد ، نا الأعمش ، عن أبي ظبيان قال : غزا أبو أيوب الروم فمرض ، فلما حضر قال : إذا أنا متّ [فاحملوني][٤] ، فإذا صاففتم [٥] العدو
[١] الخبر نقله الذهبي في سير الأعلام ٢ / ٤١١ وانظر تخريجه فيه.
[٢] سورة البقرة ، الآية : ١٩٥.
[٣] انظر ترجمته في سير الأعلام ٢٠ / ٤٧.
[٤] زيادة عن سير الأعلام وابن العديم وم.
[٥] تقرأ بالأصل : «صافتم» وفوقها إشارة تحويل إلى الهامش ، ولم يكتب بالهامش شيئا والمثبت عن ابن العديم وسير الأعلام وفي م : صادفتم.