تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥٦ - ١٨٧٦ ـ خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة بن عبد عمرو بن عوف بن غنم ابن مالك بن النجار وهو تيم الله بن ثعلبة بن الخزرج بن حارثة بن ثعلبة ابن عمرو بن عامر بن حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد بن الغوث ابن بنت مالك بن زيد بن كهلان أبو أيوب الأنصاري الخزرجي
وإلّا فلعمري ما عن هذا سألناك ولا هذا أردنا منك [١].
قال : وأنا ابن عون ، حدّثني محمّد بن سيرين مثل هذا الحديث.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع ، أنا أبو عمرو بن منده ، أنا الحسن بن محمّد [٢] بن أحمد ، نا أبو الحسن اللبناني ، نا ابن أبي الدنيا ، حدّثني محمّد بن عبّاد بن موسى ، نا معاذ بن معاذ ، عن ابن عون ، عن عمر بن كثير بن أفلح مولى أبي أيوب ، قال : قدم أبو أيوب على معاوية فأجلسه على السّرير فجلس معاوية يتحدث وعنده أهل الشام فجعل يقول : فعلنا وفعلنا ، ثم التفت إلى أبي أيوب فقال : من قتل صاحب الفرس البلقاء التي جعلت تجول يوم كذا وكذا؟ قال أبو أيوب : أنا قتلته ، إذ أنت وأبوك على الجمل الأحمر ، معكما لواء الكفر ، قال : فنكس معاوية وتنمر [٣] أهل الشام لأبي أيوب ، وقالوا : فرفع معاوية رأسه وقال : مه ، ولعمري ما عن هذا سألناك ، ولا هذا أردنا منك.
أخبرنا أبو محمّد السّلمي ، نا أبو بكر الخطيب.
ح وأخبرنا أبو القاسم ، أنا أبو بكر بن الطبري ، قالا : أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله ، نا يعقوب ، حدّثني المسيّب بن واضح ، نا أبو إسحاق الفزاري ، عن إبراهيم بن كثير قال : سمعت عمارة بن غزيّة يقول : دخل أبو أيوب على معاوية فقال : صدق رسول الله ٦ ، سمعت رسول الله ٦ يقول : «يا معشر الأنصار إنكم سترون بعدي أثرة [٤] ، فعليكم بالصبر [٥]» ، فبلغت معاوية ، فقال : صدق رسول الله ٦ أنا أول من صدّقه ، فقال أبو أيوب : أجراءة على الله وعلى رسوله ، لا أكلّمه أبدا ، ولا يأويني وإياه سقف بيت ، ثم خرج من فوره ذلك في الصائفة [٦] ، فمرض ، فأتاه يزيد بن معاوية يعوده وهو على الجيش ، فقال : هل لك من حاجة؟ أتوصيني بشيء؟ فقال : ما ازددت عنك
[١] الخبر نقله باختلاف بسيط الذهبي في سير الأعلام ٢ / ٤١١.
[٢] قوله : «بن محمد» ، عن هامش الأصل وبجانبها كلمة صح.
[٣] تقرأ بالأصل وم : «وتثمر» ويحتمل : «وتشمر» والمثبت عن الرواية السابقة للخبر.
[٤] الأثرة بفتح الهمزة والثاء قال ابن الأثير : الاسم من اثر يؤثر إيثارا ، إذا أعطى ، أراد أنه يستأثر عليكم فيفضّل غيركم في نصيبه من الفيء ، والاستئثار : الانفراد بالشيء (النهاية : أثر).
[٥] وفي رواية : فاصبر (النهاية ـ سير الأعلام).
[٦] سير الأعلام : إلى الغزو.