نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٣٧
له عليه السلام.
و معنى قوله: لم يعرفنا و لم ينكرنا، هو الساكت عن أمر الولاية كمن يقول عند ذكر هذه الأمور: ما لنا و الغور فيها ذروها بحالها حقّا كانت أو باطلا.
و هذه الرواية أيضا لا تدلّ على مدّعاه بل هي صريحة في انّ مجرّد عدم قبول الولاية لا يوجب الكفر بل يوجب الضلالة.
نعم نقل بعد هذه الاخبار روايات تدلّ بإطلاقها على كفر المخالفين.
و منها ما رواه الصدوق عن ابى عبد اللّه عليه السلام: انّ اللّه تبارك تعالى جعل عليّا عليه السلام علما بينه و بين خلقه ليس بينهم و بينه علم غيره فمن تبعه كان مؤمنا و من جحده كان كافرا و من شكّ فيه كان مشركا.[١] فانّ قوله عليه السلام: و من جحده كان كافرا، و ان كان ظاهرا في الجحد عن علم و يقين الّا انّه عليه السلام صرّح بعد ذلك بشرك الشاكّ ايضا و عندئذ يقع التعارض بينها و بين ما مضى من الاخبار الدّالّة على ضلالة من لم يعرفهم و لم ينكرهم، و عدم شركه.
و يمكن ان يجمع بينهما بأحد وجهين:
أحدهما: بالإطلاق و التقييد فانّ قوله عليه السلام: من لم يعرفنا و لم ينكرنا مطلق يشمل الشاك و غيره.
و امّا قول ابى جعفر عليه السلام في هذه الرواية: و من شكّ فيه كان مشركا خاصّ بحال الشك، و النتيجة اختصاص الضلالة و عدم الكفر بمن لم يعرفهم لا مع الشك بل لعدم انقداح الاحتمال فيه حتّى يحقّق و تتمّ عليه الحجّة، فلو انقدح فيه الاحتمال و لم يعتن به و ترك الفحص و التحقيق و التنقيب و بقي على ما كان عليه من الشك يكون مشركا فكأنّه لا يريد التصديق الإجمالي للنّبي صلّى اللّه عليه
[١]. ثواب الأعمال و عقاب الأعمال ص ٢٤٩.