نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٥٤ - كلمة اخرى حول الكفر
الدلائل الدالّة على وجوده أوضح من ان يشكّ فيها و لا ينكره الّا معاند مباهت.
الثالث: ما قيل المراد بالشّاكّ المقرّ تارة و الجاحد اخرى و انّه كلّما أقرّ فهو مؤمن و كلّما جحد فهو كافر.
الرابع: انّ المعنى انّ الشكّ انّما يصير سببا للكفر إذا كان مقرونا بالجحود الظاهري و الّا فهو منافق يجرى عليه أحكام الإسلام ظاهرا.[١] و على اىّ حال فلا شبهة في ظهور الروايتين في إناطة الكفر بالجحود و توقّفه عليه و عدم البأس بمجرّد الشك ما لم يكن مقرونا بالإنكار كما انّ رواية هاشم البريد المذكورة آنفا ايضا ظاهرة في هذا، فإذا أقرّ بالشهادتين و شكّ بعد ذلك فهذا الشك غير ضارّ أصلا بل و اليقين بالعدم ايضا لا يضرّ الى ان يجحد صراحة فهناك يضرّ و يكون كافرا بذلك، و على هذا فلا واسطة في البين، و هذا هو الذي يظهر من الروايات الواردة في مقام الفرق و التميز بين الإسلام و الايمان، و إليك منها ما يلي.
عن سماعة قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: أخبرني عن الإسلام و الايمان اهما مختلفان؟ فقال: انّ الايمان يشارك الإسلام، و الإسلام لا يشارك الايمان، فقلت: فصفهما لي، فقال: الإسلام شهادة ان لا إله إلّا اللّه و التصديق برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، به حقنت الدماء و عليه جرت المناكح و المواريث و على ظاهره جماعة الناس، و الايمان الهدى و ما يثبت في القلوب من صفة الإسلام و ما ظهر من العمل به، و الايمان ارفع من الإسلام بدرجة، انّ الايمان يشارك الإسلام في الظاهر و الإسلام لا يشارك الايمان في الباطن و ان اجتمعا في القول و الصفة. [١]
______________________________
[١]. الكافي ج ٢ ص ٢٥. أقول: و في مروج الذهب للمسعودي ج ٤ ص ١٧١
حدّثني محمد بن
[١]. مرآت العقول الطبعة القديمة ج ٢ ص ٣٨٩ و الطبعة الجديدة ج ١١ ص ١٨٣.