نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٥٢ - كلمة اخرى حول الكفر
ثانيتهما: رواية زرارة عن ابى عبد اللّه عليه السلام قال: لو انّ العباد إذا جهلوا وقفوا و لم يجحدوا لم يكفروا.[١] و حملهما المحقّق الهمداني على المعروفين بالإسلام المعترفين بالشهادتين إذا طرء في قلوبهم الشكوك و الشبهات الناشئة عن جهالتهم فهم لا يخرجون بذلك عن الإسلام ما لم يجحدوا ما شكّوا فيه و ليس المراد من لم يتديّن بدين الإسلام أصلا فإنّه كافر نجس. فراجع ما نقلناه من كلامه آنفا.
و قال المحدّث الفيض الكاشاني رضوان اللّه عليه في ذيل الرواية الأولى مبيّنا لها: يعنى انّه لا يكفر ما دام شاكّا فإذا جحد كفر أو انّ المراد بالشاك، المقرّ تارة و الجاحد اخرى و انّه كلّما أقرّ فهو مؤمن و كلّما جحد فهو كافر و الأوّل أظهر انتهى كلامه.
توضيحه انّ الشاكّ على الاحتمال الأوّل قسمان: أحدهما الشاك غير الجاحد ثانيهما الشاك الجاحد، فان جحد فهو كافر نجس و الّا فلا.
و على الاحتمال الثاني فالشاكّ يختلف حاله فتارة يقرّ و اخرى ينكر. و يدور الإسلام و الكفر مدار الجحد و الإقرار فهو في حين الإقرار مسلم و في حين الإنكار كافر. لكنّه رحمه اللّه استظهر الوجه الأوّل من الوجهين.
و ذكر العلّامة المجلسيّ قدّس سرّه هنا وجوها و احتمالات فقال: قوله عليه السلام لزرارة إنّما يكفر إذا جحد يحتمل وجوها:
الأوّل: انّ غرضه الرّدّ على زرارة فيما كان بينه و بينه من الواسطة بين الايمان و الكفر لئلّا يتوهّم زرارة من حكمه (ع) بكفر الشاك في اللّه و الرّسول كفر الشاك في الإمام أيضا، بل ما لم يجحد الامام لا يكفر و يؤيّده الخبر الأوّل من
[١]. الكافي ج ٢ ص ٣٨٨.