الشفاء المنطق (جلد اول)

الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ٣

على ما فى النفس، و هى التي‌[١] تسمّى‌[٢] آثارا. و التي فى النفس تدل على الأمور و هى التي تسمى معانى، أى مقاصد للنفس.[٣] كما أن الآثار أيضا بالقياس إلى الألفاظ معان.

و الكتابة تدل على اللفظ إذ يحاذى بها[٤] تركيب اللفظ؛ و اختير[٥] ذلك للسهولة، و إن كان إلى إنشائها بحيث لا يحاذى بها اللفظ و أجزاؤه سبيل، لكن ذلك مما يصعب و يطول.

و سواء كان اللفظ أمرا ملهما[٦] و موحى‌[٧] به علّمه من عند اللّه تعالى‌[٨] معلم أول، أو كان الطبع قد انبعث فى تخصيص معنى بصوت هو أليق به، كما سمّيت القطاقطا بصوتها؛ أو[٩] كان قوم‌[١٠] اجتمعوا فاصطلحوا اصطلاحا، أو كان شى‌ء[١١] من هذا[١٢] قد سبق فاستحال‌[١٣] يسيرا يسيرا[١٤] إلى غيره من حيث لم يشعر به، أو كان بعض الألفاظ حصل على جهة و البعض الآخر[١٥] على جهة أخرى، فإنها إنما تدل بالتواطؤ، أعنى أنه ليس يلزم أحدا من الناس أن يجعل لفظا من الألفاظ موقوفا على معنى من المعانى و لا طبيعة الناس‌[١٦] تحملهم‌[١٧] عليه، بل قد[١٨] واطأ تاليهم‌[١٩] أولهم على ذلك و سالمه عليه، بحيث لو توهمنا الأول اتفق له أن استعمل بدل ما استعمله لفظا آخر موروثا أو مخترعا[٢٠] اخترعه اختراعا و لقّنه الثاني، لكان حكم استعماله‌[٢١] فيه كحكمه فى هذا، و حتى لو كان معلّم‌[٢٢] أول علم الناس هذه الألفاظ؛ و إنما صارت إليه من عند اللّه تعالى‌[٢٣] و بوضع منه أو على وجه آخر، كيف شئت، لكان يجوز أن يكون الأمر فى الدلالة بها[٢٤] بخلاف ما صار إليه لو وضعه، و كان الغناء هذا[٢٥] الغناء[٢٦].


[١] و هى التي: ساقطة من سا

[٢] تسمى: نسميها ع.

[٣] للنفس: النفس ع.

[٤] بها: به‌

[٥] و اختير: اختير س، سا، ع، عا، م، ه.

[٦] ملهما: ما بهما ع‌

[٧] و موحى:أو موحى ع، ى‌

[٨] تعالى: ساقطة من ب، د، س، سا، ع، عا، م، ن، ى.

[٩] أو (الأولى): إذ م‌

[١٠] قوم:+ قد سا

[١١] شى‌ء: الشى‌ء س‌

[١٢] هذا: ذلك س‌

[١٣] فاستحال:و استحال عا

[١٤] يسيرا يسيرا: يسيرا س.

[١٥] الآخر:+ حصل ع.

[١٦] الناس:للناس سا، عا، م، ن‌

[١٧] تحملهم: تحمله س‌

[١٨] قد: ساقطة من س، سا.

[١٩] تاليهم: ثانيهم ه.

[٢٠] مخترعا: مخترعة سا، م.

[٢١] استعماله: ساقطة من ع‌

[٢٢] معلم: ساقطة من س.

[٢٣] تعالى: ساقطة من ب، د، س، سا، عا، م، ن.

[٢٤] بها: بهذا بخ.

[٢٥] هذا: هو س‌

[٢٦] هذا الغناء: ساقطة من ن.