الشفاء المنطق (جلد اول)

الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ٥٢

أيضا لا توجب الحصر، فإنك تقول إن‌[١] الإنسان نوع و لا تقول البتة كل واحد من الناس نوع، و تقول إن الضحاك محمول على زيد و لا تقول كل ضحاك محمول على زيد.

فليس ما ظنه هذا المتحذلق بصحيح.[٢] و اعلم أن أخذ الألف و اللام مكان السور مما يغلط فى كثير من المواضع حتى إن القضية تكون صادقة مع الألف و اللام، فإن لحقها السور بان كذبها. كما أنك تقول إن الأبيض أبيض بالضرورة فتقبله قبولا،[٣] فإن قلت كل ما يوصف به‌[٤] بأنه أبيض فهو[٥] أبيض بالضرورة،[٦] لاح لك كذبه‌[٧]. و أما البحث عن مشاركة الألف و اللام و السور فهو أولى بصناعة النحويين. فبين من جملة[٨] هذا أن كلية الموضوع غير كلية الحكم،[٩] و أن كلية الحكم تدل عليه‌[١٠]. أما فى الإيجاب فبلفظ[١١] كل، و أما فى السلب فبلفظة ليس و لا واحد، و هذان يدلان على عموم الحكم. و أما الموضوع فعموم ليس من جهة[١٢] لفظ يدل عليه، بل لأنه فى طبعه كلىّ. و السور الكلى يدل على كلية الحكم بحسب‌[١٣] الموضوع لا[١٤] بحسب المحمول، فإن‌[١٥] المحمول و إن كان كليا فليس السور يدل على أن النسبة لكليته‌[١٦] بل على أن نسبته إلى كلية[١٧] الموضوع. و إذا[١٨] قلت كل إنسان حيوان لم تعن أن الحيوان بكليته للإنسان، بل إن الحيوان لكلية الإنسان. فإن احتجت أن تدل على ذلك‌


[١] إن: ساقطة من م، ه، ى.

[٢] بصحيح: يصح ع.

[٣] قبولا: قولا م‌

[٤] به: ساقطة من د، س، سا، عا، م، ن، ه، ى.

[٦] فتقبله .... بالضرورة. ساقطة من ع.

[٥] فهو: فإنه د، س، سا، عا، م، ن، ه، ى‌

[٧] كذبه: كذب س.

[٨] جملة: ساقطة من ى‌

[٩] الحكم: الحمل س.

[١٠] و أن كلية الحكم تدل عليه: ساقطة من س؛ تدل ع‌

[١١] فبلفظ: فبلفظة س، ه.

[١٢] جهة: ساقطة من ع.

[١٣] الحكم بحسب: ساقطة من ع، ى.

[١٤] بحسب الموضوع لا: ساقطة من د

[١٥] فإن: و أن ى‌

[١٦] لكليته: و الكلية ع.

[١٧] كلية: كليته ب‌

[١٨] و إذا: فإذا د، سا، ع، عا، م، ن، ه، ى؛ فإن س.