الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ٩١
و أما قولنا. ليس و لا واحد من الناس يوجد لا عادلا، فيصدق إذا كانوا كلهم معدومين أو كلهم عادلين، و يكذب فيما خلا ذلك.
و أما السالبة العدمية فتصدق فيما صدقت فيه، و تصدق[١] إذا كانوا غير قابلين أو متوسطين أو خلطا ليس فيهم جائر. فهى[٢] أعم منها، أى من[٣] السالبة المعدولية. و كيف لا، و أنت تعلم أن الموجبة العدمية أخص عن الموجبة المعدولية، فيجب أن تكون السالبة المعدولية أخص من السالبة العدمية.
فقد خالف الأمر هاهنا ما كان عليه فى الشخصيات. فإن المقاطرات الموجبة هاهنا قد تصدق معا إذا كان بعض عادلا و بعض جائرا. فالسوالب تكذب معا فى ذلك، و تكذب الموجبات معا إذا كان الكل معدومين، و تصدق السوالب فيها. لكن البسيطة و العدمية تكذبان معا إذا كان الكل متوسطين بالقوة أو غير[٤] قابلين، فتصدق مقابلتاهما[٥] حينئذ، و لنتأمل حال لوح[٦] يفرض للمضادات[٧] على هذه الصورة.
كل[٨] إنسان يوجد عادلا^ لا واحد من الناس يوجد عادلا لا واحد من الناس يوجد جائرا^ كل إنسان يوجد جائرا لا واحد من الناس يوجد لا عادلا^ كل إنسان يوجد لا عادلا فلا تجد المضالعات تتفق البتة لكنها قد[٩] تفتق على الكذب. و كذلك[١٠] المقاطرات الإيجابية. فإنها لا تتّفق البتة على الصدق، لكنها[١١] قد تتفق على الكذب إذا[١٢] كانوا معدومين أو خلطا.
و أما المقاطرات السلبية فتتفق على الصدق و الكذب جميعا كما قد علمت.
[١] و تصدق:+ أيضا س، ه.
[٢] فهى: ساقطة من د
[٣] أى من: و فى عا.
[٤] غير: ساقطة من س.
[٥] مقابلتاهما: مقابلتها د
[٦] لوح:+ لوح د، سا، م، ن، ى
[٧] للمضادات: للمتضادات س، سا.
[٨] اعتمدنا فى ذكر هذا اللوح على نسخة ب.
[٩] قد:ساقطة من د، س، سا؛ ع، م ن، ه، ى
[١٠] و كذلك: و كذا ب.
[١١] لكنها: و لكنها ه
[١٢] إذا: إذ س.