الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ١١٢
الفصل الرابع (د) فصل فى القضايا المنوعة و هى الرباعية و أحكامها و تلازمها و تعاندها
أقل[١] أحوال[٢] القضايا أن تكون ثنائية، ثم يصرح بالرابطة فتصير ثلاثية، ثم قد[٣] تقرن[٤] بها الجهة فتصير رباعية. و الجهة لفظ يدل على النسبة التي للمحمول عند الموضوع، فتعين أنها نسبة ضرورة أو لا ضرورة، فتدل على تأكد أو جواز؛[٥] و قد تسمى الجهة نوعا. و الجهات ثلاث: واحدة تدل على استحقاق دوام[٦] الوجود و هى الواجبة، و أخرى تدل على استحقاق دوام اللاوجود و هى الممتنعة، و أخرى تدل على أنه لا استحقاق دوام الوجود و لا وجود و هى الجهة الممكنة.[٧] و الفرق بين الجهة و المادة أن الجهة لفظة زائدة على المحمول و الموضوع و الرابطة مصرح بها تدل على قوة الربط أو وهنه[٨] دلالة باللفظ ربما كذبت، و أما المادة و قد تسمى عنصرا فهى حال المحمول فى نفسه بالقياس[٩] الإيجابى[١٠] إلى الموضوع فى كيفية وجوده الذي لو دل عليه لفظ لكان يدل[١١] بالجهة. و قد تكون القضية ذات جهة تخالف مادتها فإنك إذا قلت: كل إنسان يجب أن يكون كاتبا، كانت الجهة من الواجب و المادة من الممكن. و كما[١٢] أن السور من حقه أن يجاور به
[١] أقل: أول سا، ن
[٢] أحوال: أحكام م، ى.
[٣] قد: ساقطة من ع
[٤] تقرن:يقترن ى.
[٥] جواز: جوز س، م.
[٦] دوام: لا دوام س.
[٧] و هى الممتنعة ...و لا وجود: ساقطة من م.
[٨] وهنه:+ أعنى س، ع، ه، ى.
[٩] بالقياس:+ إلى، س، عا، م، ه.
[١٠] الإيجابى: ساقطة من ع
[١١] يدل:يذكر ع.
[١٢] و كما: كما سا.