الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ٣٧
الفصل السادس (و) فصل فى تعريف القول الجازم البسيط الأول و الذي ليس بأول و تعريف الإيجاب و السلب و إعطاء الشرائط فى تقابلهما
و كل قول جازم، كان حمليا أو شرطيا، فإنه مفتقر فى لغة اليونانيين إلى استعمال الكلمات الوجودية، و هى الكلمات[١] التي تدل على نسبة و زمان من غير أن يتحصّل فيها المعنى المنسوب إلى الموضوع الغير المعين، إلا ما كان الأصل بعينه كلمة. [٢] [٣] أما الشرطيات فذلك فيها مستمرّ فى لغة العرب. أما المتصلات فإنك تقول: إذا كان، و كلما كان، و متى كان، و إن كان.[٤] و أما المنفصلات فانك تقول: إما أن يكون كذا، و إما أن يكون كذا، فتضطر إلى استعمال الكلمة الوجودية فى الأمرين دائما.
و أما الحمليات فقد كان الحكم فيها كذلك فى لغة اليونانيين، فكانوا[٥] يضطرون الى أن يقولوا: زيد كان كذا[٦] و يكون كذا[٧]، و كأنه[٨] ليس يجب[٩] ذلك فى لغة العرب.
فأما الذي يجب بحسب الأمر فى نفسه فهو أن القضية الحملية تتم بأمور ثلاثة فإنها تتم
[١] و هى الكلمات: ساقطة من ه.
[٢] إلا ما كان الأصل بعينه كلمة: ساقطة من عا، ن
[٣] الأصل بعينه كلمة: الأصول بعينه كلمة ب؛ الأصول نفسه كله س، سا، ع، م، ى؛ المحمول نفس كلمة نحو زيد قام ه.
[٤] كان (الرابعة): ساقطة من م.
[٥] فكانوا: فكان س؛ و كانوا ه.
[٦] كذا (الأولى): ساقطة من د
[٧] و يكون كذا: ساقطة من س
[٨] و كأنه: فكأنه ع، ى
[٩] يجب ساقطة: من س.