الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ٨٦
كانوا كلهم معدومين أو كانوا كلهم لا عادل فيهم[١] البتة ما كانوا أو كان[٢] بعضهم لا عدل فيه ما كان و الآخر فيه عدل أو غيره ما كان إذا وجد بعض منهم معدومين أو جائرين أو متوسطين أو بالقوة أو غير قابل، و يكذب إذا كانوا كلهم عادلين فقط. فهاتان المضالعتان تتفقان فى باب واحد اتفاق ما لا يقتضى عموما. و أما قولنا:
الإنسان يوجد جائرا فيصدق إذا كان[٣] كلهم جائرين أو بعضهم جائرا و بعضهم ليس عادلا ما كان، فقد يصدق[٤] إذن معه قولنا: الإنسان ليس يوجد عادلا. كيف يصدق و لا ينعكس، فإنه قد يصدق قولنا الإنسان ليس يوجد عادلا لأنه[٥] إذا كانوا كلهم لا عادلين و لا جائرين متفقين كانوا أو شوبا، و حينئذ لا يصدق أن الإنسان يوجد جائرا. و أما قولهم الإنسان ليس يوجد جائرا فيصدق إذا كانوا[٦] معدومين، أو كان لا جائرا فيهم البتة، أو كان بعضهم جائرا فقط، و بالجملة إذا[٧] كان بعض[٨] معدوما أو عادلا أو متوسطا أو غير[٩] قابل و الآخر ما كانوا، و يكذب إذا كانوا كلهم جائرين فقط، فهو أعم من قولنا: الإنسان يوجد عادلا. و أما قولنا الإنسان يوجد لا عادلا فيصدق إذا لم يكن فيهم عادل البتة كائنا ما كانوا متفقين و شوبا[١٠] أو لم يكن فى بعضهم كائنا ما كان، بل كانوا أولئك البعض جائرين أو متوسطين[١١] أو بالقوة أو غير قابلين أو كان البعض وحده عادلا، و يكذب[١٢] إذا كانوا معدومين أو كان الجميع عادلين، فهو[١٣] أعم من قولنا الإنسان يوجد جائرا، و أخص من قولنا الإنسان ليس يوجد عادلا. و أما قولنا: الإنسان ليس يوجد لا عادلا، فإنه يصدق إذا كانوا كلهم معدومين أو كانوا كلهم عادلين أو كان بعضهم عادلين و الباقى ما كانوا؛ و بالجملة بعد أن يكون بعض معدوما أو عادلا، و يكذب إذا لم يكن فيهم عادل البتة
[١] فيهم: فيه ن
[٢] أو كان: و كان ع.
[٣] كان: كانوا ن، ه.
[٤] يصدق (الأولى): صدق ع، عا، ن، ى.
[٥] لأنه: ساقطة من ع، عا، ه.
[٦] كانوا: كانا ب، س، ع، م، ى.
[٧] إذا: إذ ب
[٨] بعض: بعضهم س، ه.
[٩] أو غير: أو كان غير س.
[١٠] و شوبا: أو شوبا د، س، ن.
[١١] أو متوسطين: و متوسطين س.
[١٢] و يكذب: و لا يكذب ع.
[١٣] فهو: فهم ع، ى.