الشفاء المنطق (جلد اول)

الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ١٢٤

الفصل الخامس (ه) فصل فى بيان أن‌[١] التقابل بين الموجبة و السالبة أشد أم‌[٢] التقابل بين موجبتين محمولاهما متضادان‌

و قد اعتيد أن ينختم‌[٣] هذا الفن من المنطق بشي‌ء ليس للمنطقى من حيث هو منطقى إليه حاجة[٤]، و هو أشبه بالمباحث الجدلية. و ذلك أنه إذا حمل محمول على موضوع- و لذلك‌[٥] المحمول ضد- فهل إيجاب الضد عليه أشد عنادا أم سلبه‌[٦] المقابل الذي هو نقيضه؟[٧] مثاله إذا قيل: زيد عادل، فهل قولنا: زيد جائر، أشد عنادا له‌[٨]، أم قولنا: ليس بعادل؟ و هل الضد لقولنا: كل إنسان عادل، هو قولنا: كل إنسان جائر، أو ما سلف ذكره؛ و هو أنه لا واحد من الناس عادل؟ فإن هذا شى‌ء قد تشاجر فيه طوائف، و الحق فيها أن كونه جائرا أشد عنادا فى طبيعة الأمور لكونه عادلا من كونه ليس بعادل.[٩] و أما من حيث التصديق و الحكم سواء كان اعتقادا أو لفظا فإن السالب‌[١٠] أشد عنادا و أبعد من أن يطابق الموجبة فى شى‌ء من الصدق و الكذب. و لما كان هذا[١١] النظر من حيث الحكم، و الحكم إما قول و إما عقد، و القول تابع للعقد[١٢]، فلننظر فى هذه المتعاندات‌[١٣] من حيث هى معتقدة.


[١] أن: ساقطة ع‌

[٢] أم: من عا.

[٣] ينختم: يختم سا ع، عا.

[٤] حاجة: خاصة س؛ ساقطة من سا

[٥] و لذلك: و كذلك س، ن.

[٦] سلبه: سلب د، سا، ع، م، ن، ه

[٧] نقيضه: النقيض د، س، سا، عا، م، ن، ه، ى.

[٨] له: ساقطة من ع، عا.

[٩] بعادل: بجائر م‌

[١٠] السالب: السالبة س؛ السلب ن.

[١١] هذا:ساقطة من س.

[١٢] للعقد: العقد د، سا، عا، م ه.

[١٣] المتعاندات: المعاندات ى.