الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ١١٣
الموضوع و الرابطة من حقها أن يجاور بها[١] المحمول، فكذلك[٢] الجهة من حقها أن يجاور بها الرابطة إن لم يكن سور. فإن كان سور كان لها موضعان سواء بقى المعنى واحدا أو اختلف، أحدهما الرابطة و الآخر السور. و كان لك أن تقرنها بهذا و بذلك، فإنك تقول: يمكن أن يكون كل واحد من الناس كاتبا، و تقول: كل إنسان يمكن أن يكون كاتبا، و كذلك تقول: يمكن أن يكون بعض الناس كاتبا، و تقول: بعض الناس يمكن أن يكون كاتبا. و أما فى السلب الكلى فلا تجد فى لغة العرب له إلا لفظة واحدة و هو[٣] أن تقول: يمكن أن لا يكون أحد من الناس كاتبا، و لا تجد أخرى يقرن فيها بالرابطة[٤] دون السور إلا أن تقول: و لا واحد من الناس إلا و يمكن أن لا يكون كاتبا أو تقول: كل إنسان[٥] يمكن أن لا يكون كاتبا. لكن هذا اللفظ أشبه بالإيجاب.
و أما السلب الجزئى فنقول فيه القولين جميعا، فنقول: يمكن أن لا يكون كل إنسان كاتبا، و بعض الناس يمكن أن لا يكون كاتبا. و قبل أن نحقق القول فى هذه و ننظر هل معنى ما قرن[٦] فيه[٧] لفظة الجهة بالرابطة و ما قرن فيه لفظة الجهة بالسور واحد[٨] أو ليس، و إن لم يكن واحدا فهل هما متلازمان أو ليسا[٩]. فيجب أن تعلم شيئا آخر فنقول كما أنك حين لم تكن أدخلت الرابطة فى القضية الشخصية، كان الواجب الطبيعى إن أردت السلب أن تقرن[١٠] الحرف السالب بالمحمول، ثم لما أدخلت[١١] رابطة[١٢] المحمول وجب إن أردت السلب أن[١٣] تلحق حرف السلب بالرابطة فلم يكن سلب قولنا: زيد يوجد عادلا؛ قولنا: زيد يوجد لا عادلا، بل قولنا: زيد لا يوجد عادلا؛ فكيف[١٤] و تانك قد تكذبان[١٥] إذا كان زيد معدوما. فكذلك لما ألحقت الجهة على الرابطة فإنك متى أردت السلب يجب عليك أن تقرن حرف السلب بما تقدم فترفع
[١] الموضوع .... بها: ساقطة من سا
[٢] فكذلك: و كذلك د، ع، م، ن.
[٣] و هو: و هى: س، ه.
[٤] بالرابطة: الرابطة عا.
[٥] كل إنسان: ساقطة من عا، م
[٦] ما قرن:+ به ع، ن
[٧] فيه: ساقطة من ى
[٨] واحد: واحدا ن.
[٩] ليسا:ليس س، ه.
[١٠] تقرن: تعرف ه
[١١] أدخلت: دخلت عا
[١٢] رابطة: الرابطة س، ه.
[١٣] تقرن .... أن: ساقطة من ع.
[١٤] فكيف: و كيف د، س، سا، ع، عا، م، ن، ه، ى.
[١٥] تكذبان: يصدقان سا، عا، م.