الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ٩
إذ يقال للصنم إنه حجر و الكرسى[١] إنه خشب،[٢] و أما[٣] الحدود الحقيقية[٤] فلا يجب أن تستعمل فيها المواد مكان الأجناس. أما الفرق بين الجنس و المادة فمما تشتبه الحال فيه و تشكل، و لكنه[٥] سيتبين[٦] لك ذلك[٧] فى هذه الصناعة من بعد،[٨] و كذلك تحقيق ما قلناه من أن المادة لا يجب أن تؤخذ مكان الجنس، بل يكون ذلك كاذبا. و أما أن الصوت مادة فتتحقّقه فى العلم الطبيعى.
بل أعود إلى الغرض فأقول: إن اللفظ قد يكون دالّا و قد يكون غير دالّ، كما قد اعترفوا به، و ذلك على وجهين: أحدهما أن يكون مؤلفا من حروف ثم لا يراد بذلك دلالة[٩] على أثر فى النفس كقول القائل «شنقنقتين»، و الثاني أن يراد بذلك دلالة على أثر[١٠] فى النفس،[١١] لكن ذلك الأثر لا يستند إلى خارج كقولنا «العنقاء».
فكون[١٢] اللفظ غير دالّ ليس يخرجه[١٣] عن أن يكون لفظا. فكذلك كونه دالّا، و لكن لا بالتواطؤ بل على نوع[١٤] آخر، فإنه قد يسمع من الناس ألفاظ فتدل على معان على غير سبيل التواطؤ، كمن يقول «أخ» فيدلّ على الوجع و يقول «أح أح» عند السعال فيدلّ على أذى فى الصدر، فليس[١٥] ذلك على سبيل التواطؤ المحض،[١٦] حتى يكون الناس قد تواطئوا على استعمال ذلك[١٧] عند السعال مستعملين[١٨] إياه لفهم[١٩] معنى أذى الصدر. و هذه، و إن كانت أصواتا، فهى أيضا ألفاظ، لأنها[٢٠] مركّبات من حروف يركّبها[٢١] الإنسان، و أنها، و إن كانت[٢٢] تدلّ،[٢٣] لا بالتواطؤ، فليس يجب أن تكون دلالتها لا بالتواطؤ
[١] و الكرسى: و للكرسى، س ع، عا، ن، ه
[٢] إنه خشب: الخشب ع
[٣] و أما:+ فى ه
[٤] الحقيقية: و الحقيقية ه.
[٥] و لكنه: لكنه ع
[٦] سيتبين: سنبين عا، م، ن، ه، ى
[٧] ذلك: ساقطة من س، ع، عا، ى؛ من بعد ذلك ه
[٨] من بعد:ساقطة من ه.
[٩] دلالة: لا دلالة ن.
[١١] كقول ... النفس: ساقطة من سا.
[١٠] أثر: أمر ع.
[١٢] فكون: فيكون ن
[١٣] يخرجه: مخرجه ن.
[١٤] نوع: نحو عا.
[١٥] فليس: و ليس د، س، سا، ع، عا، م، ن، ه.
[١٦] المحض:ساقطة من س.
[١٧] ذلك:+ اللفظ س
[١٨] مستعملين: ملتمسين سا
[١٩] لفهم: لتفهيم س؛ ليفهم د، سا، ع، عا، م، ن، ه، ى.
[٢٠] لأنها: ساقطة من ى
[٢١] يركبها: ركبها عا.
[٢٢] من حروف .... كانت: ساقطة من ى.
[٢٣] تدل: ساقطة من س.