الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ٦١
و لا واحد من الكتاب. فإن معنى هذا أن أى واحد من الناس أخذته كان موجبا عليه[١] أنه واحد من الكتاب. إذ ليس فيهم واحد يصدق عليه أنه ليس واحد[٢] من الكتاب، و هذا كاذب[٣] ظاهر الكذب. لكن المفسر المتأخر الذي يعول عليه هؤلاء ذكر أن هذا صادق. و أما فى مادة الامتناع فهو كاذب كقولك: ليس و لا واحد من الناس ليس و لا واحد من الحجارة[٤]، فإن هذا كذب[٥]. فإن جعل السور المقرون بالمحمول جزئيا موجبا كقولك: ليس و لا واحد من الناس هو بعض كذا، كذب فى الواجب كقولك: ليس و لا واحد من الناس هو بعض الحيوان أو الضحاك، و كذب فى الممكن كقولك: ليس و لا واحد من الناس هو[٦] بعض الكتاب، إلا على الاعتبار الذي علمت، و صدق[٧] فى الممتنع كقولك:[٨] ليس واحد[٩] من الناس هو بعض الحجارة. فإن جعل السور المقرون بالمحمول جزئيا سالبا كقولك: ليس و لا واحد من الناس ليس كل[١٠] كذا فإنه يكذب فى الواجب كقولك: ليس و لا واحد من الناس ليس كل حيوان أو ضحاك[١١] و فى الممكن أيضا كقولك: ليس[١٢] و لا واحد من الناس ليس كل[١٣] كاتب، و يكذب فى الممتنع أيضا كقولك: ليس و لا واحد من الناس ليس[١٤] كل[١٥] حجر. فأما إذا كان السور المقرون بالمحمول موجبا جزئيا فيصدق حيث كذب الذي كان السور المقرون بموضوعه سورا جزئيا موجبا، و يكذب حيث صدق[١٦] إذا[١٧] تساويا فى غير ذلك. و جرب أنت بنفسك.
و قد ظن المفسر المذكور أن قولهم: واحد من الناس ليس و لا واحد من الكتاب
[١] عليه (الثانية): ساقطة من سا، عا، م، ن، ه.
[٢] ليس واحد: ليس و لا واحدا س.
[٣] كاذب: صادق سا، م، ى.
[٤] الحجارة: الحجر س، عا، ن؛ الحيوان د، سا، م، ه، ى
[٥] كذب: صدق سا، عا، م، ه، ى.
[٦] هو: ساقطة من س.
[٧] و صدق:و صدقت ه
[٨] كقولك: ساقطة من د
[٩] واحد: و لا واحد س، ع، ه.
[١٠] كل: ساقطة من عا،
[١٢] كل ... ليس: ساقطة من د
[١١] أو ضحاك: أو كل ضحاك س.
[١٣] و لا واحد ... كل: ساقطة من د.
[١٤] ليس: ساقطة من د، سا، ع، عا، م، ى
[١٥] كل: ساقطة من ع.
[١٦] صدق: يصدق ه.
[١٧] إذا: و إذا س.