الشفاء المنطق (جلد اول)

الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ١٢٧

لا يكون عنه فالذى‌[١] ليس بمقابل و هو الطائر. و الشبهة[٢] إنما هى‌[٣] فى المقابل كالشرير و الجائر. و تلك الشبهة أن العقد[٤] فيه أنه عادل، هل يضاد العقد فيه أنه شرير جائر.

و هذا موافق‌[٥] لما قيل فى التعليم الأول، و يكون الغرض فيه أن يجعل توطئة و تبنيها على أنه ليس كل عقد مناف مقابلا بالتضاد، و إلا لكان الشبهة تدخل فى أن العقد فى زيد أنه عادل سيضاد العقد فيه أنه طائر و يضاد اعتقادات أخرى بلا نهاية.

فيشبه‌[٦] أن يكون غرض المعلم الأول ما أومأنا إليه، فانه‌[٧] إنما[٨] قدم جميع ما قدمه إلى هذا الموضع لا على سبيل الاحتجاج، بل على سبيل التوطئة. و إنه‌[٩] إنما ابتدأ يحتج بعد فراغه من هذا الكلام حين يقول ما معناه إنه‌[١٠] قد تبين أنه ليس نفس تضاد الأمرين يوجب تضاد العقدين، و لا نفس تنافى العقدين يوجب تنافى الأمرين،[١١] فيجب أن ينظر فى ذلك نظرا أخص من النظرين، فنقول: إنا إذا قلنا للخير إنه خير، صدقنا، و إذا قلنا إنه ليس بشر، صدقنا. لكن صدقنا عليه فى قولنا: إنه خير، صدق تام‌[١٢] فى ذاته، و صدقنا عليه فى قولنا: إنه‌[١٣] ليس‌[١٤] بشر،[١٥] صدق عليه فى‌[١٦] أمر ليس بذاته. فإن الخير خير لذاته‌[١٧]، و أما أنه ليس بشر[١٨] فعارض له حين يقابل بأمر غير[١٩] ذاته مباين لذاته و هو الشر، فيسلب عنه ذلك الأمر. فإثبات الخير يتم عليه بذاته و سلب إنما يتم له بغيره، و قد علمت أن السلوب من اللوازم فى مثل هذه الأشياء لا من‌[٢٠] الدواخل فى الذات. و بازاء هذين الصدقين كذبان: كذب أنه ليس بخير و هو كذب مقابل له‌


[١] فالذى: ساقطة من عا

[٢] و الشبهة: و تلك الشبهة ع‌

[٣] هى: هو عا.

[٤] العقد: العقل س.

[٥] موافق:+ جدا س، عا، ه.

[٦] فيشبه: و يشبه س؛ فيمكن ع‌

[٧] فإنه: و أنه د، س، سا، ع، عا، م، ن، ه، ى‌

[٨] إنما: ساقطة من س، سا، ع، ه، ى.

[٩] و إنه: فإنه د، ع، م، ى.

[١٠] أنه: أن س، ع؛+ أن ب، سا.

[١١] يوجب تنافى الأمرين: ساقطة من د، سا، عا، م ن.

[١٣] خير .... إنه: ساقطة من ع.

[١٢] تام: بأمر د، س، سا، عا، م، ن، ه؛+ له ه

[١٤] ليس (الأولى): ساقطة من س‌

[١٥] بشر: بشرير ع‌

[١٦] فى: ساقطة من ه.

[١٧] لذاته: بذاته س‌

[١٨] بشر: بشرير ه

[١٩] غير:ساقطة من سا.

[٢٠] لا من: إلا من س.