الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ٥٠
عليه ما لا يتعدى إلى مخصوصاته. فإنه من حيث هو عام هو كلى و نوع و غير ذلك، و هذه أمور تلحقه دون ما تحته.
و لسنا نشير بما نقوله إلى ما يلحقه من حيث هو عام، بل إلى ما يصاحبه[١] فى عمومه حملا على موضوعاته. و غرضنا ما بيناه[٢] من[٣] أن الحكم على الكلى من غير اشتراط التعميم و التخصيص ليس[٤] يوجب التعميم بوجه، و لا أيضا فيه دلالة لفظية على التخصيص.
و لكن الدلالة على التخصيص لازمة لدلالته من خارج لا أنها[٥] نفس دلالة الحكم فيه،[٦] كما أن لكل قضية لوازم من العكس و غير ذلك مما ستعلمه[٧] ليست هى نفس المدلول عليها بالقضية.
فبين أن كلية الموضوع لا توجب كلية الحكم فلذلك ما كانت القضيتان المهملتان المتخالفتان[٨] بالسلب و الإيجاب ليستا[٩] بمتضادتين. و أعنى بالمهمل ما[١٠] موضوعه كلىّ قد بين كيفية[١١] الحمل فيه[١٢] و لم تبين كميته، فهاتان ليستا بمتضادتين[١٣] و كيف و قد يصدق أن الإنسان كاتب على ما بينا، و يصدق أن يقال ليس بكاتب، فيجتمعان على الصدق. إلا أن ذلك ليس يمنع أن يكون هذا المعنى الملحق يلحق بالطبيعة العامة، و إن لم يصرح به.
فحينئذ تكون قوة[١٤] الإيجاب و السلب[١٥] قوة المتضادتين[١٦] إذ نحن لم[١٧] نوجب أن هذا الحكم[١٨] يتناول المحكوم عليه من حيث هو خاص لا محالة، بل[١٩] قلنا إن معنى الإنسان[٢٠] يصدق على العام و على الخاص. فإذا كان يصح أن يحمل المحمول بالإيجاب و السلب على الإنسان و هو عام، و يصحبه فى[٢١] عمومه، فيصح أن يكون الإيجاب و السلب فيه فى قوة المتضادتين[٢٢]
[١] ما يصاحبه: يصاحبه د.
[٢] ما بيناه: مما بيناه ن
[٣] من (الأولى): ساقطة من د، ن.
[٤] ليس: و ليس د؛ ساقطة من سا.
[٥] لا أنها: لأنها د، سا، ع، م، ه، ى
[٦] فيه: فيها س.
[٧] ستعلمه: ستعمله ى.
[٨] المتخالفتان: المخالفتان ع
[٩] ليستا:ليسا ع
[١٠] ما: بما ى؛+ هو د.
[١١] كيفية: ساقطة من سا، ع، م، ن، ى.
[١٣] و أعنى ... بمتضادتين: ساقطة من ع.
[١٢] فيه: ساقطة من عا.
[١٤] قوة (الأولى): ساقطة من س
[١٥] و السلب: من السلب ع
[١٦] المتضادتين: المتضادين د، سا، م، ن، ه
[١٧] لم: ساقطة من ى
[١٨] هذا الحكم: ساقطة من ى.
[١٩] بل:ساقطة من ع
[٢٠] معنى الإنسان: المعنى كالإنسان س، عا.
[٢١] فى (الثانية): ساقطة من ع
[٢٢] المتضادتين.المتضادين م، ى.