الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ١٠٣
فذلك الشىء إذن لا محالة[١] داخل فى نفس الأمور[٢] المحمولة، و إن حذف[٣] تجويزا[٤]، دخولا معينا[٥] أو مبهما[٦] لا يجب[٧] أن يكون مقصودا[٨] فيما تعين جمعه معه. و إذا[٩] كان كذلك، فإذا جمع على واجبه كان أيضا حقا. فكان حقا أن زيدا طبيب فاره فى الخياطة أو بصير بالعين، أو فاره فى أمر ما و بصير[١٠] فى أمر ما. على أن التمثيل بالبصير ردىء جدا، لأن البصير[١١] إذا عنى به البصير[١٢] بالعين مرة و عنى به أنه الفاره فى صناعة ما، كان ذلك باشتراك الاسم. و لكن قد عرض هاهنا شيئان مجازيان: أحدهما أن قيل لزيد: إنه فاره، و لم يزد عليه لفظ آخر اتكالا على معرفة السامع بأنه فاره فى كذا، فلما جمع على حاله فقيل: طبيب فاره، و كانت[١٣] العادة جرت[١٤] أنه إذا قيل هذا عنى به[١٥] طبيب فاره فى الطب، أوهم اجتماع اللفظين[١٦] مع جريان العادة أن معنى القول أنه يقول طبيب فاره فى الطب[١٧] و هذا العارض ليس مما يوجبه نفس الأمر، بل عادات العبارات[١٨] و ما فيها من الإيهامات[١٩] و الاختصارات، و الإيهامات و الاختصارات مما لا يعتبر فى حقيقة دلالة الألفاظ. و أما ما قالوه من مصير الكلام إلى الهذيان فهو حق، لكن ما قاله الرجل المحكى ألفاظه أن الهذيان فى قوة الكذب[٢٠] متعلقا فى ذلك بالإيهامات ليس هو من كلام أهل المعرفة بشيء، فإن الالتفات إلى الإيهامات و أن[٢١] قائل كذا كأنه قال كذا من غير أن يكون قال كذا[٢٢] بالحقيقة لفظا و لا معنى و لا لزوما، بل قال ما هو كأنه ذاك
[١] لا محالة:+ إما ب، د، س، سا، م، ن، ه، ى؛+ هو عا
[٢] الأمور المحمولة: الأمور المحمول ب، سا، عا؛ الأمر المحمول س، ه
[٣] حذف: حذفت ن
[٤] تجويزا: تجوزا س، سا، ن، ه.
[٥] معينا: متعينا عا، ن
[٦] أو مبهما: و مبهما س
[٧] لا يجب: و لا يجب سا؛ فيجب ع، ن، ى
[٨] مقصودا: مقصورا ع
[٩] و إذا: فإذا س.
[١٠] و بصير: أو بصير س، عا، ه.
[١١] البصير (الأولى): ساقطة من سا
[١٢] البصير (الثانية): المبصر د، سا، عا، م، ن، ى.
[١٣] و كانت: فكانت ع، ى
[١٤] جرت: ساقطة من س، ه
[١٥] به:+ إنه س، ه، ى.
[١٦] اللفظين: اللفظتين ب.
[١٧] أوهم .... الطب: ساقطة من ع.
[١٨] العبارات: العبادات ه.
[١٩] و الإيهامات و الاختصارات: ساقطة من سا.
[٢٠] الكذب: الكاذب ب، د، س، ع، عا، م، ن، ه، ى.
[٢١] و أن: بأن ع.
[٢٢] كذا: كذلك س، ه؛ كذاك عا.