الشفاء المنطق (جلد اول)

الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ٥٧

و أما المهملات فالمقرون فيها سور الإيجاب الكلى بمحموله قد يظن أنه يصدق فى بعض المواضع‌[١] كقول القائل: إن الإنسان كل ضحاك. و هذا ظن خطأ لأن قولها الإنسان نعنى به طبيعة الإنسان، و كل ضحاك نعنى به كل واحد مما هو ضحاك، و طبيعة الإنسان لا توصف بأنها كل واحد من الضحاكين و إلا لكان إنسان‌[٢] ما هو كل واحد من الضحاكين‌[٣] و كذلك أيضا إن أخذ الإنسان من حيث هو عام فإنه ليس و لا واحد من الضحاكين بل هو العام المحمول على واحد واحد منها. فإن عنى بكل ضحاك‌[٤] كل الضحاكين أى جملتهم جميعا، فهذا ما لسنا نذهب إليه فى استعمال الأسوار، لكنا مع ذلك نعتبره فنقول: إن الإنسان العام ليس عمومه هو أنه جملة الضحاكين و كل الضحاكين و لنأخذ[٥] هذا أخذا فمكان‌[٦] بيانه موضع آخر، و لا طبيعة الإنسان من غير زيادة شرط[٧] عموم أو خصوص ذلك، و كيف و جملة الضحاكين لا يوصف بها واحد واحد و طبيعة الإنسان يوصف بها واحد واحد فإن عنى بكل ضحاك الضحاك العام من حيث هو عام فهو أيضا غير ما نريده و نذهب إليه فى استعمال‌[٨] قولنا كل ضحاك، لكنه‌[٩] قد يصدق أن يقال إن الإنسان العام هو الضحاك العام على سبيل الحمل و لا يصدق على طبيعة الإنسان ذلك فإن طبيعة الإنسان ليس هو الضحاك العام و إلا لكان كل إنسان ضحاكا عاما، فإن طبيعة الإنسان موجودة لكل‌[١٠] شخص، فهذا فى المادة الواجبة.

و أما فى‌[١١] الممتنع و الممكن فالكذب ظاهر كقولك الإنسان كل حجر، أو الإنسان‌[١٢] كل كاتب كيف أخذت. فإن كان السور الكلى سالبا كذب فى الواجب الذي هو[١٣] أعم. فإنك إذا قلت الإنسان‌[١٤] هو لا شى‌ء و لا واحد[١٥] من الحيوان كذب القول.


[١] المواضع: المواطن سا.

[٢] إنسان: الإنسان د، ه.

[٣] و إلا لكان ... الضحاكين:ساقطة من سا، م.

[٤] ضحاك:+ كذا ع، ى.

[٥] و لنأخذ: بل نأخذ ه

[٦] فمكان:و مكان س، ه.

[٧] شرط: بشرط ب.

[٨] استعمال: استعمالنا س‌

[٩] لكنه:و لكنه د.

[١٠] فإن .... لكل: ساقطة من عا.

[١١] في: ساقطة من م‌

[١٢] أو الإنسان: و الإنسان ع، عا، ى.

[١٣] هو: ساقطة من د.

[١٤] الإنسان:للانسان ع، ن‌

[١٥] و لا واحد: أو لا واحد د، س، سا.