الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ١٣١
شر و أنه ليس بشر و أنه خير، لكن اعتقادنا فيه أنه شر قد يصدق مع هذا الاعتقاد فى كثير من الأمور فلا يكون معاندا[١] مطلقا لهذا الاعتقاد، و اعتقادنا فيه[٢] أنه ليس بشر قد يصدق أيضا. فإنا نجد الشىء الواحد كالطفل لا خيّرا و لا شريرا، و كذلك المتوسط فبقى[٣] أن يكون معانده أنه خير. فاذن[٤] عقد أنه خير هو المعاند لعقد أنه ليس بخير و هو المضاد[٥] الحقيقى له،[٦] و المضاد[٧] مضاد لمضاده. فمعاند أنه خير هو أنه ليس بخير، فإنه لا يجوز أن يكون[٨] الشىء يضاد شيئا على الإطلاق بالحقيقة، و ذلك الشىء يضاد آخر و لا يضاده.
فاذا[٩] جعلنا المسألة كلية فنظرنا هل معاند قولنا: كل إنسان ليس بخير، هو قولنا:
إن[١٠] كل إنسان شر[١١] أو قولنا: إن كل إنسان ليس بشر أو قولنا: كل إنسان خير، و كان ضده على الوجه الذي بينا هو أن كل إنسان خير، فضد قولنا كل إنسان ليس بخير هو قولنا كل إنسان خير، لكن ضد[١٢] قولنا كل إنسان ليس بخير[١٣]، هو قولنا:
و لا واحد من الناس خير، فإنه سلب الخير عن كل واحد واحد.[١٤] فهذا القول فى الشخصى و الكلى واحد. و أما المهملات فكيف تتضاد و قد تصدق[١٥] معا، و كذلك الجزئيتان[١٦] و الأضداد و إن كانت ترتفع معا، و تكذب معا، فليس يجوز فيها أن تصدق معا.
تم الفن الثالث من كتاب الشفاء و هو من الجملة الأولى فى المنطق [١٧] [١٨]
[١] معاندا: ساقطة من سا
[٢] فيه: ساقطة من ع، ى.
[٣] فبقى: ساقطة من سا
[٤] فاذن:إذا كان س؛ فاذا كان سا، عا، هو؛+ كان ع.
[٥] و هو المضاد: و المضاد عا
[٦] له: ساقطة من ع
[٧] و المضاد: أو المضاد ع.
[٨] يكون: ساقطة من ع، ى.
[٩] فإذا: و إذا س.
[١٠] (الأولى) إن: ساقطة من ع، ى
[١١] شر: شريرا ع؛ شرا عا، ى.
[١٢] ضد: ساقطة من سا
[١٣] ليس بخير: هو خير س، ه.
[١٤] واحد واحد: واحد م.
[١٥] و قد تصدق: و تصدق سا، م
[١٦] الجزئيتان: الجزئيات س.
[١٧] تم الفن ... فى المنطق: تم الفن الثالث من الجملة الأولى فى المنطق بعون اللّه و حسن توفيقه د؛ و الحمد لوليه أولا و آخرا و ظاهرا و باطنا س؛ تم الفن الثالث بحمد اللّه تعالى و حسن توفيقه ع؛ آخر الفن الثالث من الجملة الأولى فى المنطق و الحمد للّه حق حمده عا؛ تم الفن الثالث من الجملة الأولى فى المنطق و هو آخر الجزء الأول من الشفاء م، ى؛ تم الفن الثالث من الجملة الأولى ن؛ تم الفن الثالث من الجملة الأولى فى المنطق و هو آخر الجزء الأول من الشفاء و الحمد للّه رب العالمين و الصلاة على محمد النبي و آله الطاهرين و تم كتاب باريرمينياس ه.
[١٨] المنطق:+ و الحمد للّه على إتمامه ب، سا.