الشفاء المنطق (جلد اول)

الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ٩٨

عن ماهية الشى‌ء و كيفيته سؤال بعلم‌[١] ليس سؤال طلب الإلزام، بل السؤال المنطقى هو[٢] ليتسلم به‌[٣] مقدمات تجتمع فتنتج خلاف ما ينصره المجيب، فيكون الجواب عنه إما تسليم ما يطلبه أو تسليم نقيضه ضرورة و لا يكون للمجيب محيص عنهما. و إذا لم تكن المسألة بقضية واحدة فى الحقيقة لم تقتض جوابا واحدا، فإن من ذلك ما لا يمكن أن يجاب فيه‌[٤] بإيجاب و لا سلب، كمن سأل فقال هل الإنسان جسم و روح‌[٥] أم ليس‌[٦] فإنه ليس يمكن أن يجاب بالإيجاب و لا بالسلب، فإن أحدهما محمول على الإنسان و الآخر مسلوب عنه، بل يجب أن يفرق‌[٧] الجواب فيقال الإنسان جسم و ليس الإنسان بروح. و من ذلك ما يمكن‌[٨] أن يجاب فيه و فى نقيضه‌[٩] كليهما بإيجاب أو سلب،[١٠] و لكن لا يكون الجواب واحدا، كمن سأل أ ليس الإنسان‌[١١] جسما و مكلفا؟ فإن هذا و إن أمكن فيه الجواب بالإيجاب فيهما جميعا فليس جوابا واحدا. و ربما كان اللفظ[١٢] واحدا لكنه مشترك و ذلك على القسمين الممثل‌[١٣] بهما[١٤] جميعا، فللمجيب‌[١٥] إذا حكمه‌[١٦] السائل بين طرفى النقيض و ألزمه‌[١٧] أن يجيب بأحدهما أن يلزم السائل تحرير المسألة و تقريرها و توحيدها.

ثم يتصل بهذا المعنى أشياء جرت العادة بذكرها، و بالحرى أن نذكر المشهور منها[١٨] ثم نتعقبه. قد قيل إن‌[١٩] من الأشياء التي تحمل فرادى ما يصح أن‌[٢٠] تحمل جملتها جملة واحدة و منها ما لا يصح، و كذلك من الأشياء التي تحمل جملة ما يصح أن يحمل أفرادها فرادى و منها ما لا يصح. أما[٢١] مثال ما يصدق جملة و فرادى فهو[٢٢] الحد و أجزاؤه.[٢٣]


[١] بعلم: تعلم سا، ن‌

[٢] هو: ساقطة من ع‌

[٣] به:+ من ع.

[٤] فيه: به د، ع، عا، م.

[٥] و روح: روح ع‌

[٦] أم ليس: أو ليس ه.

[٧] يفرق: يعرف عا.

[٨] ما يمكن: مما يمكن عا

[٩] فيه و فى نقيضه: فى معنييه ع، عا؛ فيه و فى معنييه ن، ى‌

[١٠] سلب: بسلب د، سا، ع، عا، م، ه، ى.

[١١] الإنسان: للإنسان عا.

[١٢] و ربما كان اللفظ: ساقطة من سا-- (١٣) جميعا.

[١٣] الممثل: المثلين عا

[١٤] بهما: لهما سا، عا، ه، ى‌

[١٥] فللمجيب: فالمجيب ع‌

[١٦] حكمه:أحكمه ع.

[١٧] و ألزمه: و يلزمه ب، ى.

[١٨] منها: فيها ب‌

[١٩] إن: ساقطة من سا

[٢٠] يصح أن: ساقطة من ب.

[٢١] أما: فأما د، سا، ع، عا، م، ن، ه، ى‌

[٢٢] فهو: هو ب، د، سا، عا، م، ن، ه، ى.

[٢٣] عن ماهية ... و أجزاؤه: ساقطة من س.