الشفاء المنطق (جلد اول)

الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ٧٩

بعض حروف السلب الداخلة[١] و خصوصا إذا كان المحمول كلمة بحسب لغاتنا فإن ذلك يغلب الظن على أن حرف السلب رافع النسبة. ثم لا ندرى حكمه فى لغات أخرى موجودة أو فى القوة، فعسى أن يكون التصريف فى ألفاظ السلب الداخلة على كلماتها أو نحو آخر من أنحاء الإشارة يدل على ذلك. و المحمول هو الجملة الداخلة[٢] على الأسماء،[٣] كما أن‌[٤] بعض حروف السلب الداخلة على الأسماء فى لغة العرب أدل على السلب و بعضها على العدول فيشبه أن يكون لفظ[٥] «ليس» أولى بالسلب و لفظ[٦] «غير»[٧] أولى بالعدول، و إذا[٨] دخل على‌[٩] أيها كان لفظة ما صار موجبا كقول القائل إن آ[١٠] ليس بب. فإن هذا القول قد يشعر الذهن قريبا معه أن المعنى هو أن آ هو[١١] ما ليس بب، فتقدم‌[١٢] الرابطة التي هى لفظة هو على السلب فى الذهن و إن لم يصرح به فيشعر بأنه موجب. و أما إذا لم يكن هناك دليل كان حكم‌[١٣] الظاهر[١٤] أن القضية ثنائية خالية عن الرابطة.

و نحتاج الآن‌[١٥] أن نقدم لتحقيق‌[١٦] ما يجب من التحقيق‌[١٧] من‌[١٨] هذا الباب أصولا. فنقول:

إن حقيقة الإيجاب هو الحكم بوجود المحمول للموضوع، و مستحيل‌[١٩] أن يحكم على غير الموجود بأن شيئا موجودا له، فكل موضوع للإيجاب فهو موجود إما فى الأعيان و إما فى الذهن. فإنه إذا قال قائل: إن كل ذى عشرين قاعدة كذا، فإنه يعنى بذلك‌[٢٠] أن‌[٢١] كل ذى عشرين قاعدة يوجد كيف كان،[٢٢] فهو[٢٣] كذا؛ ليس معنى ذلك أن كل ذى‌[٢٤]


[١] بعض ... الداخلة: ساقطة، من د، س، م، ن، ه.

[٢] الداخلة: الداخل عا.

[٣] و المحمول .... الأسماء: ساقطة من د، ن‌

[٤] بعض حروف السلب .... كما أن: ساقطة من عا.

[٥] لفظ:لفظة د، سا، ع، عا، م، ن، ه

[٦] و لفظ: و لفظة د، سا، ه

[٧] بالسلب و لفظ غير:ساقطة من ع‌

[٨] و إذا: فإذا ع، ه.

[٩] على: في ع‌

[١٠] آ:+ ما د، س، سا، عا، ه.

[١١] هو (الثانية): ساقطة من ع‌

[١٢] فتقدم: فتقدم س.

[١٣] حكم: بحكم عا

[١٤] الظاهر:+ حكما د، سا، عا، م، ن، ى.

[١٥] الآن:+ إلى س‌

[١٦] لتحقيق: لتحقق س، عا، ه، ى‌

[١٧] من التحقيق: أن نتحقق د، س، سا، عا، ه، ى‌

[١٨] من: فى ع.

[١٩] و مستحيل: و يستحيل ع.

[٢٠] بذلك: به د، س، سا، ع، ن‌

[٢١] بذلك أن: بيان عا، م.

[٢٢] كان: كانت ب، د، سا، ع، عا، م، ن، ى‌

[٢٣] فهو: فهى ب، د، سا، ع، عا، م، ن، ى‌

[٢٤] كل ذى: ذا ب، د، سا، ع، ن، ى؛ ذو عا، م.