الشفاء المنطق (جلد اول)

الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ٨٢

غير الموجود فى موضوع ليس يشير إلى عدم شى‌ء موجود فى جنس الجوهر بوجه من الوجوه إذ لا جنس‌[١] للجوهر اللهم‌[٢] إلا أن يوجد الموجود كالجنس. فإن فعل هذا و جعل دلالة المعدول على عدم ما من شأنه أن يوجد فى جملة الوجود[٣] كان هذا أقرب إلى الحق بل المعدول هو الذي حرف السلب جزء من محموله كيف كان. فإذا[٤] أخذنا حرف السلب مع الذي لو انفرد[٥] كان محمولا وحده أخذا كشى‌ء[٦] واحد، ثم أثبتناه على الموضوع برابطة[٧] الإثبات، كانت القضية موجبة من حيث تأليفها؛ فأما[٨] المادة و كيفيتها فهو[٩] أمر آخر.

و قد سمعوا فى تعليم المقولات و بعده أن لفظ[١٠] اللاإنسان‌[١١] ليس يختص بشي‌ء دون شى‌ء، و ليس يختص بما وجد دون ما عدم، أو أنه‌[١٢] يصلح أن يجعل محمولا. فما كان يجب أن يشكل هذا الأمر فيه، و إنما أوجبنا أن يكون الموضوع فى القضايا الإيجابية المعدولية[١٣] موجودا، لا لأن نفس قولنا غير عادل يقتضى ذلك، و لكن لأن الإيجاب يقتضى ذلك فى أن يصدق سواء كان نفس‌[١٤] غير عادل يقع على الموجود و المعدوم أو لا يقع إلا[١٥] على الموجود.[١٦] فيجب أن يعلم‌[١٧] أن الفرق بين قولنا كذا يوجد غير كذا و بين قولنا كذا ليس يوجد كذا، أن السالبة البسيطة أعم من الموجبة المعدولية، فى أنها تصدق على المعدوم من حيث هو معدوم، و لا تصدق الموجبة[١٨] المعدولية على ذلك. فإنه‌[١٩] يصدق أن يقال:[٢٠] إن العنقاء ليس هو بصيرا، و لا يصدق أن يقال: إن العنقاء يوجد غير بصير. هذا على أن العنقاء اسم يدل على معنى فى الوهم، و لا وجود له فى الأعيان.


[١] لا جنس: ليس جنس س‌

[٢] اللهم: ساقطة من ن.

[٣] الوجود: الموجود عا.

[٤] فإذا: و إذا ب.

[٥] انفرد: افرد ب‌

[٦] أخذا كشى‌ء: أحدا لشى‌ء س.

[٧] برابطة: ساقطة من ع، م‌

[٨] فأما: و أما ن‌

[٩] فهو: هو ع.

[١٠] لفظ: اللفظ عا

[١١] اللاإنسان: الإنسان ع.

[١٢] أو أنه:و أنه س،ع،ن،ه‌.

[١٣] المعدولية: ساقطة من عا.

[١٤] نفس: ساقطة من س.

[١٦] و المعدوم ... الموجود: ساقطة من عا.

[١٥] إلا:

ساقطة من م‌

[١٧] يعلم: ساقطة من س.

[١٨] المعدولية .... الموجبة: ساقطة من سا.

[١٩] فإنه: كأنه د، ع، م، ن، ه، ى‌

[٢٠] أن يقال: ساقطة من ع.