الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ١٢
أمر طبيعى يلزم[١] الاسم، و لا الطبع منا ينبعث إلى الدلالة على المعنى به [٢] [٣] فى كثير من الأصوات الدالة بالطبع التي[٤] تنبعث الطبائع[٥] إلى استعمالها فى ذلك الشأن،[٦] سواء كانت دلالة بقصد[٧] المصوّت أن يقع بها[٨] شعور بشأن،[٩] كما تفعله[١٠] البهائم عند دعاء بعضها بعضه أو يكون بغير قصد منه لذلك، لكن سامعه يستدل به[١١] على أمر،[١٢] كالتنحنح و كاستغاثة العصفور عند القبض[١٣] عليه.
فالاسم ليس اسما فى طبع نفسه، بل إنما يصير اسما إذا جعل اسما[١٤]؛ و ذلك عند ما[١٥] يراد به الدلالة فيصير دالّا. و ذلك جعله اسما، أى جعله دالّا على صفة، لكن لقائل أن يقول: إنك جعلت[١٦] حدّ الاسم «أنه و لا جزء منه يدل»، و هاهنا أسماء كقولك «لا إنسان» «و لا بصير»، و لا شك فى أنها أسماء، و كيف[١٧] و هى تدل دلالة الأسماء! و كيف و قولنا «لا بصير»[١٨] يقوم[١٩] مقام قولنا «الأعمى» ثم تجد لفظة «اللا» و لفظة «الإنسان». و لفظة اللا و لفظة البصير يدلان على معنى و يتألف من معنيهما معنى الكل! فنقول إنها بالحقيقة ليست أسماء، و لم يوضع لها، من حيث هى كذلك، اسم يدل عليها، بل هى من[٢٠] جملة الألفاظ المؤلفة التي فى قوة المفردة كالحدود، و كما يقال:
راعى الشاة و رامى الحجارة، و إن لم تكن كذلك على الإطلاق. أقول لأن تركيبها ليس عن ألفاظ مفردة مستقلة بنفسها مثل اللاإنسان، فإنه مركب من اسم و من أداة سلب؛ و مطابقتها للأسماء[٢١] لا تدل على أنها أسماء بالحقيقة؛ فإن الحد و الرسم كذلك شأنهما. و مع ذلك فلا يجب أن تغتر[٢٢] بدخول حرف السلب فيها، فتظن أن فيها سلبا؛
[١] يلزم:+ من عا
[٢] على المعنى به: عليها ه
[٣] به: ساقطة من س.
[٤] التي: ساقطة من س
[٥] الطبائع: ساقطة من ى
[٦] الشأن: البيان ع.
[٧] بقصد: لقصد عا
[٨] بها: به ع
[٩] بشأن: لشأن ب، د، س، ع، م، ن، ه، ى.
[١٠] تفعله: تفعل س، ه.
[١١] به: ساقطة من ه
[١٢] على أمر: ساقطة من عا.
[١٣] القبض: البعض س.
[١٤] إذا جعل اسما: ساقطة من م
[١٥] عند ما: عندنا س.
[١٦] جعلت:قلت فى سا.
[١٧] و كيف:+ لا ع.
[١٨] لا بصير: و لا بصير عا
[١٩] يقوم: هو عا.
[٢٠] من: ساقطة من عا.
[٢١] للأسماء: ساقطة من ن.
[٢٢] تغتر: يعتبر ب.