الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ١٠٩
هكذا، بل عنى بالإنسان[١] الذي فى المركب غير ما يعنى فى الإنسان[٢] الذي يلحظ إليه[٣] مفردا، فهو زيغ[٤]. و أما التمثيل بأوميرس فإن الظلم[٥] فيه ظاهر، و ذلك لأن لفظة هو و موجود[٦] مأخوذة[٧] فى ذلك القول الذي محموله مؤلف على أنه[٨] رابطة، و الروابط فى حكم الأدوات لا دلالة لها بنفسها كما علمت. فيجب[٩] أن لا تؤخذ[١٠] فى[١١] حال التفريق على أنها اسم حتى لا يكون المعنى فى الوقتين واحدا. فإن لم يؤخذ الموجود رابطة، بل أخذ دالا على معنى حتى يكون كأنه يقول: إن[١٢] أوميرس هو الموجود الذي ذلك الموجود يكون شاعرا، كذب القول بعد موت أوميرس مفردا و مركبا. فإن[١٣] لم يؤخذ هكذا، بل أخذ[١٤] رابطة، و لكنه[١٥] عند ما يحمل وحده[١٦] يحمل على أنه اسم مطلق محقق مشتق من وجود الأمر فى ذاته[١٧]، فهو ظلم و مغالطة باشتراك الاسم؛ و إن حمل وحده على أنه رابطة لم يصدق و لم يكذب حتى يقال موجود أى شىء، و كذلك إذا قيل كان و عنى به الرابطة كان غير[١٨] قولهم كان[١٩] فى نفسه و يعنى[٢٠] المحمول الكلى.
و بعد هذا كله فقد تعلمنا منهم أن المعدوم لا يحمل عليه شىء، و علمنا أنا إذا قلنا:
إن[٢١] أوميرس كان شاعرا[٢٢]، لم يكن حقا على معنى أن[٢٣] أوميرس شىء يوصف أنه كان شاعرا[٢٤]، بل على أن الخيال الذي[٢٥] من أوميرس بصفة أنه خيال[٢٦] يتخيل من أوميرس، و يصدق أن[٢٧] يقرن[٢٨] به معنى كان شاعرا[٢٩]، أى هو[٣٠] خيال موجود له صفة هو[٣١] أنه إذا قرن
[١] بالإنسان: الإنسان ع
[٢] فى الإنسان: بالإنسان ع
[٣] إليه: ساقطة من سا.
[٤] زيع: رفع عا
[٥] الظلم: الكلم س.
[٦] و موجود: موجود س، م، ى
[٧] مأخوذة: ماخوذ ب، د، عا، م، ن، ى؛ ساقطة من سا
[٨] أنه: أنها س.
[٩] فيجب: فلا يجب س، ه
[١٠] لا تؤخذ: يؤخذ س، ه
[١١] فى: ساقطة من ع.
[١٢] إن، ساقطة من س.
[١٣] فإن. و إن ب
[١٤] أخذ: ساقطة من ه.
[١٥] و لكنه: و لكن س؛ و ليكن ه
[١٦] يحمل وحده: ساقطة من ع.
[١٧] ذاته: نفسه ن.
[١٨] غير: عين ب
[١٩] كان: ساقطة من ب
[٢٠] و يعنى: و كفى م.
[٢١] إن: ساقطة من ع
[٢٢] شاعرا: ساعدا س
[٢٣] معنى أن: أن معنى عا؛ أن ى.
[٢٤] شاعرا: ساعدا س
[٢٥] الذي:+ كان ع، ى
[٢٦] خيال: جبال س؛ مثال ن.
[٢٧] أن: أنه ع
[٢٨] يقرن: يقترن ى
[٢٩] شاعرا: ساعدا س
[٣٠] أى هو: أو هو س
[٣١] هو: هى ع.